الأحد، 14 سبتمبر، 2008

14 سبتمبر 2008 - الظالمون


الظالمون ..!!

لا أفهم كيف تنزع الحكومة أراضي بعض المواطنين دون أن تبذل لهم التعويض العادل وتحظى بكامل رضائهم وخاطرهم..قصص تكاد تكون متشابهة (Copy and Paste) في مختلف الولايات.. الجزيرة – كسلا - النيل الأبيض وغيرها.. يصدر قرار من الولاية بنزع أراضي يملكها مواطن.. ثم يدخل المواطن في مسلسل من الجري واللهث وراء المسئولين بحثاً عن حقه في التعويض لكن.. هيهات..!!يبدو محيراً – جداً - الأمر.. فالقانون واضح وقديم.. لا يجوز نزع اراضي مواطن الا لتقديرات حتمية للصالح العام.. بشرط أن ينال حقه فوراً من التعويض (العادل)..الذي لا يبخسه حقه.. لكن القصص التي تنهمل عليً في الغالب أصحابها أُضيروا من نزع أراضيهم بلا تعويض.. سلطات نافذة تعتلي رقابهم وتأخذ أراضيهم عنوة واقتدراً.. بلا أدنى ارتباط بالقانون أو مراعاة للسبل الشرعية التي نص عليها..ويتعرض المواطن الى ما يشبه الخديعة.. مجرد وعود تتناثر في الهواء.. وبعضهم يظل لأكثر من عشر سنوات يتسول مكاتب المسئولين لإنصافه دون جدوى..الأمر – وبصراحة كاملة - لا يخرج من إحتمالين.. أما أن الحكومة تحسد مواطنيها في تعويضاتهم وتستكثرها عليهم.. أو أن حالة "فساد" مزمنة تمسك بتلابيب هذه القضايا.. "فساد" مؤسسي يسمح للموظفين أن يمتلكوا مصائر المواطنين أصحاب الأراضي فيمارسوا عليهم الضغوط الظالمة ربما لاجبارهم على تقديم تنازلات أو ألاعيب أخرى..وحيث أن هذه المظالم تجري على روؤس الأشهاد وتكاد تكون عملاً منتظماً دوؤباً فلا يعقل أن يفترض أحد أن أجهزة الدولة غافلة عنها.. ويصبح السؤال المحير ..ولم التستر والصمت عليها..عندما تكون الدولة هي الخارق للقانون .. ويخالط ضمير المواطن إحساس كبير أنه ما اختلت الدولة بالمواطن الا كان الشيطان ثالثهما.. فإن ذلك يزعزع مرجعية الدولة في نفس المواطن.. ويجعلها مجرد حالة خضوع مشوبة بنزعات التمرد أو التلاعب او الغش كلما وجد المواطن الى ذلك سبيلا للهروب من الحكومة..وبدلا من أن تصبح الحكومة في ضمير الموطن تلك المرجعية التي يستند اليها في نيل حقوقه .. تصبح هي عدو مستتر يخوض معها حرباً غير معلنة .. عدو ما من مداجاته بد- على قول شاعرنا المتنبي:ومن نكد الدنيا على الحر.. أن يرى عدوا ما من ماجاته بد..الأجدر أن تنتبه الحكومة إلى أن ظلمها للناس بأخذ أراضيهم بلا تعويض .. ليس كبيرة يؤجل عقابها الى الآخرة.. هي مهلكة عاجلة تنتظر من يرتكبها في الدنيا.. والمسؤول الذي يستعصم بمنصبه ونفوذه لظلم الناس .. سيأتي يوم قريب يرتد عليه عليه هذا الظلم .. ويتذوق حسرة الألم عندما تنال منه قدرة مسؤول أكبر منه.. والمبدأ الخالد .. كما تدين تدان ..احذروا ظلم الناس بنزع اراضيهم بلا تعويض..

هناك 7 تعليقات:

غير معرف يقول...

لا ادرى لماذا ذكرنى -الظالمون - بالمسلسلات المصرية التى تناولت الصعيد - والعمدة الظالم او اسرائيل وتشريدها للفلسطينيبن من ديارهم ..قد تختلف الصور فى حدتها لكن يبقى الظلم فى كل الحالات ماثلا ويصعب ردعه

Moh. يقول...

الوجع راقد...
تحياتي...


هذا مثال واحد وواضح وصريح ومباشر ومكرر في عشرات المرات المشابهه فأين هم السادة محاربو الفساد؟ اين هم اصحاب المشروع الاسلامي (اللذي لم يتضعضع) الذين يقولون ان الغرب حارب السودان لانه رفع رايه لا اله الا الله؟ اين هم من تحقيق العدالة لمواطنين مظلومين من قبل مرؤوسيهم..
اين هم الذين يتحدثون عن الاسى لاننا اصبحنا يضرب بعضنا بعضا ونتمزق رغم كلمة التوحيد؟..
ام ان التوحيد الذي يعنونه هو التوحيد باسمائهم ومقاماتهم العلية؟
اين هم اللذين يقولون هي لله؟ ويتركون هذا الظلم البواح لا يقض مضاجعهم؟
اين هم الذين اطلقو برنامج الراعي والرعية من ظلم الرعية علي رؤس الاشهاد؟
الم يقرؤو قوله تعالي (الايظن اولئك انهم مبعوثون)..
وقوله تعالي (وقفوهم انهم مسئولون)..
لو كانو يعلمون ولاينصفون فهم شركاء ظالمون عليهم من الله مايستحقون...
ولو كانو لا يعلمون فلماذا يكونون (مسئولين) حيث لايعرفون مايفعله مرؤوسيهم؟...

وان كانو لا يعلمون فهاهو المقال قد حكى عن هذا الظلم فماذا هم فاعلون؟...

اقسم بالله ان لم يفعلو شيئا فهم منافقون(لانهم يقولون مالايفعلون)..

ومهما علت مقاماتهم وتعليمهم وخلفيتهم المشيخيه فلو لم ينصفو الناس فهم كاذبون كاذبوووون...

غير معرف يقول...

(والمسؤول الذي يستعصم بمنصبه ونفوذه لظلم الناس .. سيأتي يوم قريب يرتد عليه عليه هذا الظلم .. ويتذوق حسرة الألم عندما تنال منه قدرة مسؤول أكبر منه.. والمبدأ الخالد .. كما تدين تدان )اما كان اجدر بك ان تطلق صيغة الجمع(المسئولين) و تعمم على كل الحكومةلان افعالها متشابهة فى كل البلاد.الى متى سينتظر الاخ (اقسم بالله ان لم يفعلو شيئا فهم منافقون(لانهم يقولون مالايفعلون)حتى يوصفهم بانهم منافقين الا تكفى 19عاما من الكذب و التضليل و النفاق.
الظلم يشهدونه فى الموت بحوادث السيارات والطائرات الذى خطف اقساهم و لا يخشون يوم مقابلة الكريم.الا انهم ظلموا و طغوا يارب فانتقم

غير معرف يقول...

عشان ده وداك هل يترى سيغضب صاحب الارض والمواطن المغلوب لو قالو ليه المحكمة الدولية

غير معرف يقول...

استبشرنا خيرا عند بداية تنفيذ-وقف الجبايات- الاحد المنصرم ونحن مستخدمى طريق التحدى الجيلى الخرطوم كنا فى غاية السرور لما راينا القرار ينفذ وبالحرف .جمعت الخيام وحول مكان اخرى لمكان جديد ولكن من دون ممارسة اى جباية استمر هذا الامر خمسة أيام ولكن وآه من لكن بدأت نقاط التفتيش ترجع الى مواقعها القديمه وكأن شيئا لم يكن

rashudii يقول...

يا سيدي كلنا مسؤولون
الرئيس مسؤول ونوابه مسؤولون ومساعدوه مسؤولون وولاته مسؤولون ومحافظيه مسؤولون قال بن الخطاب رضي الله عنه :" لو أن بغلة بالعراق عثرت لظننت ان الله يسألني لم لم تمهد لها الطريق". وهم يعدون مناصبهم تشريف وليس تكليف .
وأنا وأنت مسؤولون إن سكتنا عن ذلك فالساكت عن الحق شيطان أخرس .

Moh. يقول...

اخرس وشيطان كمان....

الاخوه الكرام تحياتي...

حجم الصغط الموجود في نفوسنا نتنفسة عبر مساحات نجد فيها حيزا للكتابة كما هو هنا في مدونة عثمان العامرة,
انا اعلم ان كثير من الناس ملو من القراءة ان فلان يكتب هنا وعلان يكتب هناك وكل منهم يحاول ان يستقرء الوضع والاحداث يحلل ينظر ويحدد اراء حسب ماتمليه عليه نفسه وهذا مفهوم لكن يجب ان لا نقسو علي انفسنا اكثر من اللازم

لو كنت ارى ان المسؤول الفلاني كاذب مثلا وفقا لمقارنه بسيطة بين اقواله وعدم افعاله من ناحية فلست هنا اكتشف شيئا غاب عن ذهن غيري , نعم منذ 19عاما يعاني السودان من مشاكل وهذا في حد ذاته اخلال لان مشاكل السودان لم تبدأ منذ 19 عاما فقط. وعلي كل لو صح لي ان اجيب عن الي متى؟ فأقول ماالذي نملكه ولم نفعله؟ ان سياسيينا الحاكمين اليوم اضيق مايضيقون بأي محاولات جادة لتصحيح وضع او تقويم مسار وربما تطير اعناق قضاء وقدرا -حسب تعريفهم- لأجل قطع الطريق امام كل تهديد يطالهم...

وكما قال تعالي( يحسبون كل صيحة عليهم) تنطبق هذا الايه علي اخوتنا الاكارم الحاكمين...

ان كل عمل سياسي يحتاج لمناخ وهمة او عزيمة ورجال يملكون رؤية مع ادراكهم لواقع الحال والتغيير الذي ينشدونه لاوطانهم , وعندما يكون هذا المناخ ملبدا بكل الغيوم كماهو الحال اليوم تبقي الخيارات ضيقة , وليست المسالة مسأله خوف او خنوع انما العقل كل العقل ان يحافظ المرء علي رأسه بين جنبيه طالما كان الخصم ظالما مهتاجا عصبيا ابعد ماتعنيه العدالة والسلوك القويم...
ولان براقش جنت علي نفسها كما هي القصه المعروفة فان السادة الحاكمين جنو ويجنون كل يوم علي انفسهم , هم انعشو كل خلايا التدمير في دمائهم وكل فايروسات الابادة تتشكل في افعالهم وليس الحديث هنا ضربا من الاماني او التهيؤات -كما يعتقد كل من يوالي الحكومة عندما يسمع مثل هذا الكلام- انما هذه الحقيقه الماثلة وكل من يعي درس التاريخ يعلم ان كل سلطة انقضت بأسباب مشابهه لافعال اخوتنا الكرام في الحكومة , وكل سلطة تبني سقفها علي حساب شعبها-وهو الساس- لابد ان تنهار..

وعموما هم انفسهم يدركون ذلك وكل مايفعلونه هي محاولات لتأخير هذا اليوم باكبر تعطيل ممكن لكنهم واثقون انهم سيقذف بهم ذات يوم خارج السلطة...

ان مايهم حقا هو ان ندرك ماذا بعد الانهيار الكبير؟ ماذا ينتظرنا بعده؟ ونعمل علي تحديد وجهتنا القادمة..
ان الثور السلطوي الموجود في الملعب السياسي الان هو في حاله خوار للقوة قد يقتل اذا دخل ناشط للساحة الان لكن هي فتره قليييلة وسيقع فيها خامدا جامدا كأن لم يكن...

لسنا شياطينا خرسا ان لم نخرج للشارع ونعارض ونتظاهر لنقلب النظام لكن لهذا الفعل توقيت معين وساعه صفر معينه هي قريبة بحساب اعمار الامم لكنها لم تأتي بعد...