الخميس، 18 سبتمبر، 2008

19 سبتمبر 2008 - استقيلوا يرحمكم الله ..!!

استقيلوا يرحمكم الله ..!!

لا زالت أحزابنا السياسية تقدم عرضاً مستمراً يثبت (فهمها!!) للديموقراطية.. آخر هذه العروض ما يجري بثه على مسرح (الإتحادي الديموقراطي) جناح مولانا السيد محمد عثمان الميرغني ..ذكرت أخبار الأمس.. أن الحزب كون لجنة للتحقيق مع القيادي الأستاذ على السيد.. على خلفية تصريحات منسوبة له نشرتها الغراء (الرأى العام) .. ثم تصريحات أخرى منه أيضاً نشرتها الزميلة (آخر لحظة) فيها نكهة اعتذار بل انكار للتصريحات الأولى..
الأستاذ على السيد في التصريحات الأولى- للرأى العام – مارس أضعف الإيمان من حرية التعبير.. وقال رأيه في قيادة حزبه.. ومهما كان حديثه صريحاً ومباشراً وغاضباً وناقداً، لكنه في النهاية (رأي) وليس موقفاً.. وفي أى اطار ديموقراطي .. في أى وطن ديموقراطي .. مثل هذه التصريحات (عادي جدا) ولا تجرح خاطر نملة.. بل هي جزء من حميمية العلاقات التنظيمية.. وتعبر عن مرونة وسعة الصدر السياسي داخل أسوار الحزب فضلاً عن خارجه..
لكن الحزب – الجريح – الذي تتسلل قياداته كل يوم .. وتبحث عن ملاذ آمن في المؤتمر الوطني .. وعبر عن حالها بكل صدق كاركاتير فنانا الرائع على الدويد في صحيفة السوداني إذ رسم دار الاتحادي الديموقراطي وأمامها حارس يقول للناس .. انه ينتظر عودة مولانا ليدله على موقع دار حزب المؤتمر الوطني..
هذا الحزب الذي يفترض أنه سلالة الديموقراطية والحريات.. لم يطق تصريحات أحد قياداته وهب مزمجرا مشهرا سيف التحقيق.. فبالله أيهما أولى بالتحقيق..الاستاذ على السيد الذي ما فعل أكثر من التعبير جهرا عن حالة ما أنجبها الا السر .. أم مولانا السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الذي هجر وطنه ويقيم في المنافي تحت طائلة أن قرار عودته (شخصي) يملكه هو وحده..!! هذا هذر ..!!
أيهما الأولى بلجنة تحقيق ..!!
المشهد الذي يغرق في شبر مائه حزب الاتحادي الديموقراطي حالياً .. هو صورة طبق الأصل لواقع تكابده بقية الأحزاب كل على قدر عزيمته.. وبعضها ينتظر وما بدلوا تبديلا.. والسبب أنها ليست أحزاباً بالمعني الحقيقى .. وليست ديموقراطية وإن حمل اسمها الكلمة.. فهي مكونات (خاصة!) من ممتلكات وأصول العائلة أو الطائفة.. تدار على أضيق ما تحتمله أقدار الأسرة أو الزعامة.. بينما تدور هياكلها في فلك انصرافي صوري لا يصنع قرارها ولا مقاديرها..
مولانا السيد محمد عثمان الميرغني – وبكل الإحترام – لا يدمر حزبه فحسب.. بل يحرم السودان كله من مجهود حزب يفترض أن يكون في طليعة التحول الديموقراطي .. وليس أمامه الا خياران.. نفض الأعذار والعودة الى وطنه لمواجهة تحدي المنافسة السياسية والانتخابية.. أو الاستقالة وترك الحزب ينطلق بعيدا عن قيوده التي يكبله بها ..
ويا مولانا ..يكفي هذا .. استقيلوا يرحمكم الله ..

هناك 6 تعليقات:

التلب يقول...

أستاذنا العزيز
لا أعتقد أن المشكل في زعامات الأحزاب التاريخية و التي لن تستقيل بل و حتى لن تستريح استراحة محارب, و لكن أعتقد جازما أن الكارثة تكمن في القيادات السياسية لهذه الأحزاب و التي لم تساهم في عملية التحول الديمقراطي داخل أحزابها بل و فضلت الإرتماء في أحضان الحزب الحاكم و ذلك لعمري أضعف الإيمان

Stricker يقول...

الاستاذ عثمان ميرغنى - رمضان كريم ومبروك المدونة وانشاء الله تكون زخر وافادة لهذا الوطن.
نفس الموضوع تقريبا تحدثت فيه اليوم وكتبت مقال عن انسلاخ الاعضاء من الاتحادى والحركة الشعبية وانضمامهم للوطنى .
يسعدنى مرورك بمدونتى ( سوداننا )
www.sudanona.wordpress.com

rashudi يقول...

الم يا أقل لك سابقاً سيدي
أننا كسودانيون لا وطنية لنا انما انانية صرفة نفسي نفسي يا مولاي

غير معرف يقول...

للتنبيه العاجل ـ يجري التخطيط لمؤامرة تستهدف بها بعض الكتاب والصحافيين وتقوم بها جهات قريبة من الحزب الحاكم وسلطته الامنية وتم تجهيز الكوادر والتي ستتخفى تحت ستار او ذريعة الجماعات السلفية لتنفذ مخططها ضد مجموعات المعارضين بعد صدور قرار التوقيف بساعات وهي في الاساس تنتمي للامن الخاص للمؤتمر الوطني ... اريد ببلاغي هذا حقن دماء المستهدفين وكنت قريبا من مطبخ التجهيز للعمليات واراد الله لي النجاة من هذه التهلكة... الا قد بلغت اللهم فاشهد

Samer Badder يقول...

سعادة الباشمهندس / عثمان ميرغني وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد :
اسأل الله لك التوفيق والسداد والعون ،،، في زمن المحن والإبتلاءات .
أخي الفاضل اشكرك واثني على عامودك الراقي المتميز تميز صاحبه ، أخي هل من أمل في مؤسساتنا الحكومية ومن يقوم عليها في ان ينصلح حالها إن كان هؤلاء العلماء الذين يضيفون اسماءهم للإسلام يصدرون الفتاوى التي لا يحترمها احد لأنهم علماء ظل السلطان يتفوهون بما تمليه عليهم حاشية السلطان وقل من مثل هؤلاء الكثير من اصحاب الاحزاب والتنظيمات الإسلامية التي أثرت الدنيا على الدين واصبح همهما وشغلها المناصب والمال والأرصدة ومن ثم تاتي الفتوى محكمة كما يريد صاحبها أنها المهزلة التي ابتلينا بها في السودان ، لا أحزاب سياسية ولا دينية كلها تصب في مصب واحد ، حسبنا الله ونعم الوكيل .
أخي الفاضل سبق ان كتبت عامود متميز عن زيارتك لمدني ياريت تعيد نشره مرة أخرى تزامنا مع حوادث طريق الموت وتجاهل والي الجزيرة لهموم اهل مدني وتفرجه على ما يجري اسالك بالله ان تعيده وتضيف عليه لمساتك الجميلة .
أخوك الذي لامس قلبك قلبه
سمير بدر

غير معرف يقول...

ارجو ان تعود المدونه طالما منعت الصحيفه