الاثنين، 15 سبتمبر 2008

15 سبتمبر 2008 - نحن هنا !!


نحن هنا ..!!!

الأستاذ على عثمان محمد طه .. نائب رئيس الجمهورية سيقود وفد السودان لإجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.. ويصحب علي عثمان وفد كبير يضم د. غازي صلاح الدين مستشار الرئيس.. والأستاذ عبد الباسط سبدرات وزير العدل.. والأستاذ السماني الوسيلة وزير الدولة بالخارجية .. ود. مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية.. وطبعاً من حق صديقنا الأستاذ الصحفي عمر أحمد الحسن .. أن نثبت له السبق الصحفي – كالمعتاد – في هذا الخبر..وليس صعباً قرأة مغزى قيادة علي عثمان لمثل هذا الوفد.. فإجتماعات الجمعية العامة موسم سنوي يزدحم بوجهاء العالم من زعماء وصانعي القرار الدولي.. وربما تهدف الحكومة لوضع ثقلها كله باستخدام (رأس الحربة) علي عثمان لإحداث اختراق في قضية المحكمة الجنائية الدولية واخراج السودان من المأزق الكبير في حال إستمرار الإجراءات القضائية بحق قيادة الدولة..خاصة وأن المبادرات والتحركات الاقليمية العربية والأفريقية تنفخ كلها في أشرعة الحكومة..ماهي فرص نجاح الوفد الرفيع في تغيير مسار السيناريو الدولي حول السودان..؟؟ هنا تبدو القضية مثيرة وجديرة بالنظر..!!في تقديري أن أحد أهم أخطاء الحكومة والذي لا زالت تثابر عليه بعناد.. أنها تفترض أن مشكلة السودان (خارجية!!) .. تتطلب البحث عن تسوية مع المجتمع الدولي في مختلف المواقع.. مرات في جنيف.. مع اللجنة الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.. ومرات في نيويورك حيث مجلس الأمن..وأضعف الإيمان في أديس أبابا منزل الاتحاد الأفريقي أو القاهرة محط الجامعة العربية.. دائرة كبيرة تقع بأكملها خارج السودان ..لكن لاشيء هنا بالداخل. بينما أقصى ما تطمح اليه الحكومة في (الداخل!) مسيرات تأييد.. وصور تلفزيونية لزعامات سياسية تجتمع في الملمات لتعلن تأييدها أو شجبها.. ويظل الحال السياسي على المستوى العملي الميداني على ماهو عليه ..والمثير للدهشة.. أن المجتمع الدولي يفهم المسألة على النقيض تماماً.. يسترق النظر إلى عوراتنا الوطنية بالداخل.. ومنها ينسج إتهاماته للحكومة وادانته التي تستوجب أن يذهب نائب الرئيس الى نيويورك ليدحضها أو يخفف منها..الحكومة السودانية تفترض أن الرضاء الدولي هو هبة الحوار المباشر مع القوى الدولية في نيويورك أو غيرها.. وتنسى تماماً أن المجتمع الدولى يؤسس – أصلاً- حيثيات موقفه ضد الحكومة السودانية من الحال الوطني بالداخل.. ومآسي الاحتراب والتطاحن الوطني.. فتتركه الحكومة على ما هو عليه وتعول على زرابة اللسان و(طق الحنك) في المحافل الدولية عله يحل المشكلة المزمنة.الأمر لا تحله وفود رفيعة المستوى الى الأمم المتحدة. بل تحله نوايا وارادة حكومة تهبط إلى الشعب في الداخل.. فالمشكلة هنا وليست في نيويورك.. ولحسن الحظ ليس المطلوب معجزة لحل المشكلة.. بل مجرد أفعال حقيقية تستوعب قضايا الوطن.. وتستلهم القرار الوطني من الإرادة الشعبية ..ألم يحن بعد الوقت لتتفاوض الحكومة مع الشعب.. وتجبر بخاطره.. قبل خاطر مجلس الأمن.!!

هناك 5 تعليقات:

على ابراهيم الصديق..الكدرو يقول...

استاذى عثمان ميرغنى
اهنئك على هذا المجهود او بالاصح هذا الابتكار الرائع فى المجال الصحفى الذى ينقل الاراء و الافكار الى افاق اوسع..
اما عن موضوع السودان و اثار تدويل مشاكله و ازماته فالحل لا يكون كما ذكرت باستجداء الاصدقاء و الاعداء بل بسلاح اخر سلاح غير تلقيدى سلاح عندما يفشل السياسيون و الاقتصاديون..سلاح عندما يفشل سلاح المصالح البغيض ايضا..سلاح التنمية التى للبطون الجائعة خبزا وللعقول علما و معرفة و للقلوب اطمئنانا فعندما يتأتى كل هذا تتجلى القوة فى ابرز معانيها قوة التاخى و التراضى قوة الارادة الواحدة فهذه قوة الشعب وهذا هو السلاح..و اخيرا دمت و دام عطاؤك استاذ ميرغنى و نتمنى ان تكون هذه مساحة تفيد الوطن بعيدا حفظا لاراضيه ومكتسباته..

على ابراهيم الصديق..الكدرو يقول...

استاذى عثمان ميرغنى
اهنئك على هذا المجهود او بالاصح هذا الابتكار الرائع فى المجال الصحفى الذى ينقل الاراء و الافكار الى افاق اوسع..
اما عن موضوع السودان و اثار تدويل مشاكله و ازماته فالحل لا يكون كما ذكرت باستجداء الاصدقاء و الاعداء بل بسلاح اخر..سلاح غير تلقيدى..سلاح عندما يفشل السياسيون و الاقتصاديون..سلاح عندما يفشل سلاح المصالح البغيض ايضا..سلاح التنمية التى تكفل للبطون الجائعة خبزا وللعقول علما و معرفة و للقلوب اطمئنانا وتفاؤلا فعندما يتأتى كل هذا تتجلى القوة فى ابرز معانيها قوة التاخى و التراضى قوة الارادة الواحدة فهذه قوة الشعب وهذا هو السلاح..و اخيرا دمت و دام عطاؤك استاذ ميرغنى و نتمنى ان تكون هذه مساحة خالصة تفيد الوطن بعيدا عن المساومة والتجريح حفظا لاراضيه ومكتسباته..

غير معرف يقول...

الحكومة غير راغبة البتة فى حل اى من الاشكالات التى تواجه الوطن و هى تراهن فى بقائها على بقاء هذه الاشكالات و ها هى بريطانيا و فرنسا تنويان تاجيل الجنائية من اجل اوهام بالحل تسوقها الحكومة ولن تتحقق.
الامتحان الحقيقى يكون فى طاولة جامعة الخرطوم المستديرة و مما يبدو هو جهد اكاديمى و علمى للخروج من المازق.اذا ارادات الحكومة حلا فها هو وان لم فكالعادة ستقوم باضافة مبادرة الجامعة الى ارشيفها و تواصل العك مرة اخرى.ارجح ان المبادرةالقطرية ايضا سيتم استخدامها للمناورةمستقبلا.

rashudi يقول...

سيدي العزيز
تخيل معي أن الحكومة تصالحت وتحاورت مع شعبها فهل تعتقد أن حالنا حا ينصلح ؟
لا أعتقد ! فلو ارادت الحكومة أن تتصالح مع شعبها ستخسر العوائد والفوائد والضرائب والجبايات في الطرقات والمواقف والرسوم المدرسية والجامعية ، فهل قابلتفي حياتك
(تاجر) دخل السوق ليخسر ؟

Moh. يقول...

سياسة خارجية بح..
ببساطة والله اعلم لان السيد علي عثمان وكل طاقمه الاستشاري فيما يبدو لايفهمون ان السياسية الخارجية تخطط بالضبط وقياسا علي الحاجات الداخلية..
بمعني اخر ليس هناك بلد محترم في العالم لديه سياسية خارجية بمعزل عن سياسته واحتياجاته وقضاياه الداخلية..

يعتقد كثيرين جدا من مسؤلينا من فرط برائتهم ان العلاقات الدولية والسياسة الخارجية عموما هي عبارة عن بروتوكولات ومراسم -وقشرات كدة- الي نهاية الاعتبارات الدبلوماسية وكان الله يحب المحسنين , واريد ان اقول لكم معلومة الكثير من الناس لايعرفونها وهي ان هناك مرسوم داخلي صادر في احد الدول العربية يقضي بان لا ينشر التلفزيون اخبار اي مسئول سوداني يزور تلك البلاد الا رئيس الجمهورية فقط ولا يتم دعوة اي وزير الا وفق حاجات البروتوكول العربي والاسلامي -تخيلو-...

ان الشئون الدبلوماسية تتحول من علاقات تبادل مصالح وحاجات واهداف مشتركة الي حالات بروتوكول ومجاملة وتصل الي حدود العاله والواجب التمثيلي الثقيل الذي تقتضيه الاعراف فقط وعندها يصبح كل زائر رسمي بمثابة ضيف ثقيل ما من مقابلته بد...

ودون ان اخوض في هذا الجانب اللذي وصل اليه حالنا وبكل اسف في عالم اليوم ارجع لأقول لماذا تنشأ مثلا سفارة للسودان في الدولة الفلانيه ولا تنشأ بنفس الاهمية في الدولة العلانية وعلي ماذا يرتكز الوجود الدبلوماسي في بلد معين وعلي ماذا يرتكز في دولة اخرى بعبارة اخري اكثر توضيحا يرتكز وجودنا الدبلوماسي في الدولة أ وفق حاجاتنا التجارية الداخلية من صادر ووراد الخ..مثلا, بينما يرتكز وجودنا الدبلوماسي في الدولة ب علي اساس امني او استخباراتي وحتي عسكري وفق حاجاتنا الداخلية ايضا مع هذه الدولة (طبعا يجب ان يكون ذلك وفق نظرية امن قومي للسودان لم تولد بعد)..
وعلي فكرة نظرية الامن القومي شأن اخر اكبر واعمق بكثير من عمل جهاز الامن اليوم والذي لايمثل في العمل الامني غير الجاسوسية والمحافظة علي وجود النظام..
وعود علي بدء السادة اياهم يعتقدون ان صداقه فلان بفلان او علاقة دين تجمعنا بعلان او علاقة جوار بدول معينة الخ.. هي التي يمكن ان تسير السياسة الخارجية وهذا هو عين البراءة في اعمالهم والتي تجلب ضحكات المجتمع الدولي علينا واستغرابه في افضل الظروف...

وكما قال عثمان ميرغني بالضبط المجتمع الدولي ينظر مباشرة لعوراتنا في الداخل ونحن نحاججة بمترادفات الالفاظ واللجان الوزارية والوفود المرافقه في الخارج...

لكن لاننسى ان الحكومة مفلسة تماما في الداخل وليست لديها اي ارضية سياسية محترمة تتعامل بها مع ناس جوة المساكين ديل, ولو فكرت لنصف لحظة لأدركت ان ماتصرفه في الخارج يمكن ان تصرفه في الداخل ويحقق لها المكاسب في الجانبين الداخلي والخارجي لكن تقول لمنو؟...