الأربعاء، 13 مايو، 2009

زملاؤنا بالخارج 13 مايو 2009

زملاؤنا.. بالخارج..!!

تحتفي بلادنا هذه الأيام بكتيبة من الإعلاميين السودانيين العاملين خارج السودان.. يجمعهم مؤتمر دوري هو الثاني لسابق عُقد في أغسطس عام 2006.. ورغم أن غالبهم يحج لبلاده السودان إما بإنتظام في عطلته العادية, أو موفداً من مؤسسته الإعلامية الأجنبية.. ورغم أنهم – أيضاً- وهم في الخارج أقرب إلى السودان ربما ممن هم في الداخل ..إلا أن فكرة جلوسهم في مؤتمر دوري فيها منافع كثيرة.. أهمها، فضيلة المشاركة في صناعة رأي إعلامي سوداني حول قضايا السودان.. وليس أدناها أن يقولوا هم ما نعجز نحن في الداخل عن قوله..
صحيح أن الإعلاميين بالداخل تضمر قلوبهم حسداً – وقديماً كان في الناس الحسد – أنهم في الداخل لا مؤتمر لهم.. وتفضحهم لوعة التباعد حينما تجمعهم - حتى مجرد - المؤتمرات الصحفية فيتعانقون بمنتهى الشره والظمأ.. رغم نقابتهم ومقرها الفسيح.. و رغم أنهم سيشاركون في (مؤتمر الإعلاميين بالداخل) بلا تذاكر طيران ولا تكاليف فنادق.. إلا أن إعلامينا في الخارج أمرهم مختلف..
هم في الخارج، علاوة على كدهم المهني مطالبون بتمثيل السودان.. خاصة في المؤسسات الإعلامية التي ينشط فيها إستقطاب الجاليات.. وتستعر فيها المنافسة على أساس قُطري.. فعندما تبرز أسماؤهم وتلمع.. يسطع برقُها على وطنهم .. فالأسماء الإعلامية السامقة لا تتدلي من حبل معلق في الفضاء.. هي مربوطة في أعناق أوطانها.. طلحة جبريل – مثلا- في واشنطون لو أطل من البي بي سي أو صحيفته الشرق الأوسط.. هو في خلفيات ضمير المتلقي.. سوداني.. يسرى ذلك على فوزي البشري في فضائية الجزيرة وغيرهم من نجوم إعلامنا المغترب..
وإعلام عصرنا اليوم لم يعد له مقر.. عندما يقع حدث في الخرطوم، يدير الناس مؤشر الراديو ليتبينوا الأمر من إذاعة ( في بلاد تموت من البرد حيتانها).. أو يتابعوا المشهد من شاشة الجزيرة.. ليعرفوا ماذا يحدث على مسافة ربما كيلومتر واحد منهم.. فصحيح هم إعلاميونا في الخارج لكن ما يمارسونه هناك هو من صميم داخل الداخل.. وربما لهذا اهتم أُولى الأمر بجمعهم في وطنهم السودان لإفساح الفرصة لهم ليكونوا أكثر قرباً من واقع الوطن..
ومع ذلك .. وبغض الطرف عن سعادتنا بتمثيلهم لنا في الخارج.. نحتاج إليهم – جداً – في خدمة بسيطة..!! فطالما نحن لا نستطيع الجهر بالمجهور به سراً..أوالمسرور به جهراً.. فعلى الأقل هم الآن أقرب إلى مراكز صنع القرار في بلادنا.. ليتهم يحملون عنا ضنك المطالبة..
وفوق كل شيء.. يستحق الوزير كمال عبد اللطيف ثناء كل الإعلاميين لأنه قولا وفعلا هو بكامل ارادته وراء هذا العمل الكبير.. وربما لولا ذلك.. لما انعقد مثل هذا الملتقى..

ليست هناك تعليقات: