الخميس، 21 مايو، 2009

استجابة كريمة 21 مايو 2009

استجابة كريمة ..!!

مساء أمس الأول اتصل بي الأستاذ الطيب سعد الدين مدير المكتب الإعلامي لوالي الخرطوم.. ونقل لي إستجابة الدكتور عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم – الجديد – لما كتبته قبل حوالى أسبوع في عمودين.. يوم الجمعة الماضي بعنوان (شهادة زور) .. ثم اليوم التالي بعنوان (سائق التاكسي) .. وفيهما تمنيت على السيد الوالي أن يزيح كرب وضنك المعيشة عن شريحة ملاك وسائقي التاكسي.. خاصة أصحاب السيارات القديمة الأثرية.. الذين تطالبهم شرطة المرور بالترخيص.. لسيارات أصلاً لا يجوز في حقها (ترخيص).. من فرط (رخصها)..
د. عبد الرحمن الخضر.. وفي إستهلال جميل لتكليفه الجديد .. أعلن أن هموم المواطن هي هموم حاكميه.. وأنه يعمل جهده ليطلق سراح المواطن ويفك الأغلال التي تكبل يديه اذا أبتغى الرزق الحلال..
وفي هذا السعي .. قرر الوالي زيادة سيارات التاكسي التي تُمنح عن طريق التكافل إلى ألف سيارة.. أي بزيادة 100%.. علاوة على مساهمة الولاية في تخفيض قيمة هذه السيارات بتحمل كل رسوم الجمارك.. حتى يهبط القسط الشهري إلى مستوى في متناول أي سائق تاكسي معدم..
وقرر د. الخضر أيضاً أن تكون الأفضلية في منح السيارات الجديدة لأصحاب السيارات الأقدم والأكثر تهالكاً..
رشد الحكم لا يعني أن يضع الحاكم اللقمة في أفواه شعبه.. بل أن يمنح رعيته القدرة على حك جلدها بظفرها.. ممارسة فضيلة العمل الحلال بأفضل ما تيسر.. ولكن كثيراً من السياسات الرسمية الاتحادية والولائية تكبل قدرة المواطن على طلب الرزق.. تأسره في الجبايات وتكسر همته.. ولا يحتاج المواطن من حكومته – أضعف الإيمان - أكثر من (سياسات) .. سياسات تزيح الحواجز وتتركه لينطلق.
وقد لا يعلم كثير من ولاة أمرنا أن العمل الحر في بلادي.. صار أسرع طريق الى ما خلف أسوار السجون.. وكثيرون صاروا يفضلون استعباد الوظيفة العامة وقهرها على مخاطرة الدخول إلى غابة العمل الحر.. ومثل هذا الوضع يجعل الشعب كله إما موظفين على ذمة الحكومة أو موظفين مطرودين من الخدمة العامة.. وينحسر تماما سعي الناس نحو العمل الحر غير المرتبط بالوظيفة..
ومع تقديري الكبير للواي د. الخضر و خطوته الواعية .. لكني أمل أن يكمل جميله بتخفيض رسوم الترخيض على كافة سيارت الأجرة.. فالواقع أن هذه الدواب المنتشرة في شوارعنا .. من حافلات وأمجاد وتاكسي وركشات.. هي مصدر رزق .. والأوجب أن لا تعامل بنفس أو أسوأ من معاملة السيارات الخاصة (الملاكي)..
ليت مشوار الوالي يستمر بذات منهج التفكير السديد..!!

ليست هناك تعليقات: