السبت، 16 مايو، 2009

سائق التاكسي 16 مايو 2009

سائق التاكسي..!!

واجب أي دولة.. وحق مواطنها عليها أن توفر له سبل كسب العيش.. تضع السياسات التي تساعد المواطن في نيل الرزق الشريف.. بل وتوفر له الآلة أو المطلوبات للحصول عليه.. فإذا أخذنا مثالاً الحالة التي تحدثت لكم عنها هنا أمس.. حالة سائق التاكسي .. الذي يقود سيارة من مخلفات التاريخ البعيد.. ويطالبه القانون بتجديد ترخيصها.. والترخيص هنا لا يعني صلاحية السيارة بقدرما يعني رسوم باهظة يدفعها صاحبه..
ملاك سيارات الأجرة.. لا يشترونها لمتعة القيادة أو النزهة في شوارع المدينة.. هي أداة لكسب الرزق.. وتساعد المجتمع في النقل.. من واجب الدولة أن تتنازل عن أوفر ماتيسر من رسوم الترخيص لأصحاب سيارات الأجرة.. فلتكن رسوماً رمزية.. فتضرب ثلاثة عصافير بحجر واحد .. العصفور الأول تساعد مواطنها صاحب سيارة الأجرة في كسب رزقه.. والثاني تحسن من مركبات النقل العام ومنظر المدينة وتحضرها.. والعصفور الثالث.. كلما تطور وسهل النقل العام، قل اعتماد المواطن على النقل الخاص.. وفي المدن المتحضرة يعهتمد غالب المواطنين في حركتهم على وسائط النقل العام حتى ولو توفرت لهم السيارات الخاصة..لأن النقل العام أسرع وأوفر..
ليت الدكتور عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم الجديد، يتبنى مثل هذا النهج الراشد في علاقة الحاكم بالمحكوم.. أن تنظر حكومة الولاية لمواطنها من بعين الراعي المسؤول عن رعيته.. وبدلا من اشباع أصحاب سيارات التاكسي القديمة المتهالكة بوابل من غرامات مخالفات تجديد الترخيص.. الأجدر أن ترأف الولاية بمواطنها وترفع عن أصحاب سيارات الأجرة رسوم الترخيص الباهظة الموجعة.. وتساعدهم في توفير سيارات أجرة جديدة بتقسيط زهيد لا تعدي الـ(200) جنيهاً في الشهر..
ولأن انتشار استخدام سيارات النقل العام يخفض من استهلاك الوطن لمدخلات السيارات الخاصة .. وعلى رأسها الوقود.. فالأجدر أن تحفز الدولة مواطنيها على استخدام سيارات التكاسي .. بتركيب نظام العداد الذي يجلب طمأنينة المواطن وإحساسه بعدالة ما يدفعه نظير إستخدام سيارات التاكسي في مشاويره بعدت أم قصرت مسافاتها.. فواحد من أهم محبطات استخدام التكاسي لدى المواطن..إحساسه بأن أصحاب التاكسي يبالغون في الأجرة.. بينما في الحقيقة أن أصحاب التاكسي لا يفعلون ذلك إلا لشح الركاب.. واضطرارهم للانتظار ساعات طويلة قبل أن يهل عليهم زبون..
في عنق الحاكم مسؤولية سائق التاكسي الفقير الذي يضطر للهروب عبر الشوارع الجانبية أو التنازل عن الركاب خشية الغرامات الباهظة.. بسبب الرسوم الجسيمة التي يدفعونها لتجديد ترخيص سياراتهم..
ليت الوالي الجديد يلتفت لهذه المشكلة المؤلمة.. فوراء كل تاكسي قديم أسرة كاملة تأكل وتتعلم وتتعالج .. من دوران عجلاته.. فلماذا تتركهم الدولة تحت رحمة غرامات المرور..

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

((وسؤال آخر: لماذا سيارات التاكسي تحديدا؟ في عواصم بحالة وحجم العاصمة يركز التخطيط الرشيد على رفع كفاءة النقل العام قبل الخاص. أوتوبيس واحد جديد مثلا يقوم بعمل ستمائة سيارة ويرحم الناس من العذاب الحالي الذي يواجهونه يوميا زائد أنه يخفف من زحام المرور الذى أصبح مختنقا بالساعات يوميا.)).

من مقال للأستاذ/ محمود عوض بصحيفة اليوم السابع على الرابط أدناه:

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=89216

وهناك مقال آخر لنفس الكاتب وعلى نفس الموقع له صلة بالموضوع بعنوان:
أحلام فوق عجلات
http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=62000