الأربعاء، 27 مايو، 2009

عبة الأمم النوية - 28 مايو 2009

لعبة الأمم.. النووية ..!!


في يوم 6 أغسطس عام 1945 نفذ الطيار الأمريكي بول تبيتسPaul Tibbetsالذي كان يقود طائرة من نوع B-29 .. الأوامر العسكرية الصادرة اليه من قيادته.. طار عاليا في سماء مدينة هيروشيما اليابانية .. ثم في لحظة الصفر ضغط على الزر ليلقي بالقنبلة النووية وأسمها الحركي (الولد الصغير).. ثم نظر الطيار إلى الأرض من خلف زجاج مقصورة الطائرة وصرخ قائلا ( يا إلهي .. ماذا فعلت ؟؟)
حتى الطيار لم يكن يدري أن قنبلته النووية ستفعل ما فعلته في تلك اللحطة التي مسحت فيها مدينة كاملة عن الوجود خلال ثوان.. وبعدها بثلاث أيام كرر زميله نفس السيناريو في سماء مدينة نجازاكي اليابانية .. فمسحها عن الوجود.. وظلت أثار الاشعاع النووي تفتك بالابشرر سنوات بعد الحرب.. ومن يومها أدركت البشرية أن القنبلة النووية سلاح.. لكن ليس للاستخدام..
لكن يوما بعد يوم تدخل دول جديدة للنادي النووي.. وتحصل على حق استخدام سلاح ليس للاستخدام.. وكان آخر الوالجين لهذا النادي في أكتوبر من عام 2006 .. كوريا الشمالية ..بعد إجراء أول تجربة تفجير نووي..
كانت كوريا تدرك أنها تصنع سلاحا ليس للاستخدام العسكري.. بل الإقتصادي.. فبدأت تفاوض الغرب على تفكيك برنامجها النووي مقابل فاتورة محددة.. وفعلا بدأت تفكيك أكبر معاملها النووية .. وفرح الغرب وافترض أن فتحا جديدا لا يقل عن تفكيك الاتحاد السوفيتي قد تحقق..
لكن كوريا اكتشفت فجأة..أن الثمن الذي طالبت به ونالته لتفكيك برنامجها النووي كان بخساً.. فألمحت للدول الستة التي تفاوضها إلى أن الثمن في حاجة إلى تعديل.. لكن عجزت آذان الدول الكبرى عن سماع صوتها..
لجأت كوريا لنظرية الطرفة السودانية الشهيرة.. التي تقول أن رجلا في قرية لا يصلي.. وعده الصالحون من أهلها بجائزة مالية إن هو ذهب معهم الى الصلاة يوم الجمعة.. الرجل أنجز ما هو مطلوب منه وصبر على خطبة الجمعة ثم الصلاة.. بعد خروجه من المسجد طالب بالجائزة.. ردوا عليه بأن الجائزة في الحقيقة هي نعم الثواب في الآخرة.. غضب من (التكتيك) الذي استخدموه معه.. فقال لهم في بساطة ( كنت أتوقع مثل هذا الغدر.. ولهذا صليت معكم بدون وضوء..)
كوريا ردت على العالم ببساطة أنها كانت تتوقع مثل هذا المسلك.. وأعلنت أن برنامجها بخير.. والدليل.. فجرت لهم قنبلة نووية أخرى أكبر حجما وتدميرا.. وأكثر دقة .. ثم اردفتها باطلاق خمس صواريخ .. وكأني بها تقول لهم.. من الأفضل أن نراجع الفاتورة .. فاتورة تمزيق البرنامج النووي..
العالم كله اليوم يدرك أن الأسلحة النووية لا يمكن استعمالها في الكرة الأرضية. لأنها قادرة على تدمير الكرة الأرضية أكثر من مائة مرة.. بكل من وما فيها.. ولن يسلم منها بشر.. لكن في المقابل .. يدرك العالم أنها الوسيلة الأضمن للسلام.. وليس للحرب.. و (كلو بثمنه ..)

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

باشمهندس
سلام
نحن الان في عصر القوة ومن لا يمتلك القوة العسكرية والاقتصادية فحقوقه ضائعة وصوته او رأيه غير مسموع... للاسف ليس هذا معيارا علي تقدم الامم ولكنه الواقع الحالي. علي المسلمين ان يبادروا ببناء قوة اقتصادية وعسكرية لترهيب الاعداء والسلامة من الاصدقاء(واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ... الاية)
م صالح