الاثنين، 24 نوفمبر، 2008

25 نوفمبر 2008 - من أين جاء هؤلاء ؟؟

من أين جاء.. هؤلاء ؟؟

أعفيكم من السياسة اليوم.. فما عاد يجوز في حقها سوى حكمة سعد زغول الخالدة (مافيش فائدة..) ولنعد إلى ما ينفع الناس.. قبل فترة زرت في مناسبة حتمية أحد أحياء جنوب الخرطوم.. منطقة (أبو آدم).. كان الوقت قبيل صلاة المغرب.. بعض أهالي المنطقة قالوا لي في مايشبه الإمتحان.. انتظر الى وقت الصلاة لترى بنفسك..
تصورت أى أمر مهول إلا ما حدث بعد ذلك.. جيوش نظامية من (الباعوض).. لا يمكن وصف جرأتها وقوة شكيمتها وعدوانيتها إلا لمن يبلتيه الله بلسعاتها.. السؤال العفوي الذي طفر إلى ذهني لم يكن (من أين جاء هؤلاء؟) على وزن السؤال الشهير لأديبنا الطيب صالح .. بل (كيف يعيش هؤلاء؟) وبالطبع (هؤلاء) الأولى ترجع للبعوض والثانية ترجع لضحاياه من البشر الذين يقطنون في تلك النواحي..
لكن اتضح لي لاحقا أن الكارثة ليست في (أبو آدم) وحدها.. تقريبا جميع أحياء العاصمة الخرطوم تجتاحها جيوش من البعوض بصورة ربما تلمح الى العدوة للمربع الأول .. مربع الملاريا التي كانت في يوم من الأيام – القريبة – تحافظ على معدل مريض واحد على الأقل في كل أسرة كل أسبوع.. ولا أنسى مطلقاً منظر أهلي في قرية (الخليلة) شمال الخرطوم قبل عدة سنوات..إذ كان البيت كله يسقط صرعى الملاريا ويبقى واحد فقط لعيادتهم والاشراف على خدمتهم.. وما أن يتماثل أحدهم للشفاء حتى يستلم منه راية المرض السليم فيهم.. وتظل الحلقة تدور بصورة متواصلة.. واحد معافي – بالتناوب- فقط لخدمة بقية المرضى..
ما الذي يجري في ولاية الخرطوم؟ هل رجعت الولاية الى المربع الأول.. وضاعت هباء كل الأموال المليارية التي أنفقت في مشاريع النظافة وخدمة البيئة ومحاربة الملاريا.. وتلك الحملة الضارية التي لا تزال أثارها في جدران المنازل.. أرقام مكتوبة بـ(البوهية) .. وبجانبها عبارة (الملاريا) .. لتمنح الإحساس بخطة مسح وحرب من شارع الى شارع ومن بيت الى بيت ضد الملاريا..
في منتصف التسعينات كنت في زيارة عمل لأحد المصانع المهمة.. قال لي مدير المصنع عبارة لا تزال ترن في أذني.. أنه وجد من واقع التقارير الاحصائية .. أن المصنع في عام واحد أهدر وفقد حوالى 30% من طاقته الانتاجية بسبب الملاريا.. ثلث الانتاج قريباً لأن العمالة بين صريع على الفراش وآخر في طور النقاهة يعمل بنص طاقته..
أقترح على الدكتور عبد الحليم المتعافي والي الخرطوم أن يعجل بحملة (رش بالطائرات) في كل أنحاء ولاية الخرطوم.. فبكل أسف لا يمكن محاربة البعوض لصورة جزئية في حي واحد أو جزء من المدينة لأنها حشرة عنيدة تستطيع الطيران لمسافات تسمح لها بالإنتقال من حي إلى آخر..
وفي كل حملات الرش في السنوات السابقة كان الأثر واضحاً للجميع ومنذ الدقيقة الأولى لإنطلاق الطائرات.. هل ذلك كثير على إنسان ولاية الخرطوم الذي يكاد يكون المسؤل الأول عن الحركة الاقتصادية في كل السودان..

هناك 6 تعليقات:

ahmad يقول...

سلامات استاذي
من المضحك المبكي حجب هذا العمود فاي رقيب هذاالذي لايتحمل هذا النقد ان صح ان نطلق عليه نقد ,فقط شكوى من بعوض مع رجاء
استاذي الاحرى ان تكتب عن الجوالجميل والراحةالتي يتمتع بها محمد احمد في هذا الوطن الجميل او اتركو الكتابة اذا كان الرقيب لايتخمل رجاءات وشكوى من البعوض
لا اعتقد ان الامر له علاقة بالنقد وانما كيد لشخصكم حتى تكره الكتابة سيدي نحن خلفك ومهما طال الزمن لابد للظلم من نهاية وفقك الله

احمدابومحمد
مهندس معماري
بورتسودان

غير معرف يقول...

ياعثمان انت راسب في مادة الانشاء والتعبير انصحك بدروس خصوصية عند هؤلاء المراقبين الفطاحلة وتكون متوقفا عن الكتابة اثناء هذه الدروس لمدة مائة سنة فقط لاغير حتي تعود مؤهلا و متمكنا ككاتب مثل اخونا العبقري عبد الرحمن الزومة........نصيحة فقط !!!!

معرف يقول يقول...

To Mr. Unknown


If he wasn't good in writing you won't be saying that, I will advise you to keep coming here to learn more about the people who sport blindly, may be this is our problem we just believe in our leader to the extend that we just follow them blindly without knowing if they are true or not, I respect all the politician in this country and I'm learning from them, but (I don’t give them my mind to play with it whenever they want). (Sorry I don’t have Arabic keyboard)

غير معرف يقول...

(فصيح) ومتعافي

دائماً تزج في عمودك وتصدع روؤسنا بالخليلة وكأنها "بيفرلي هيلز" ، أو ضاحية "ماي فير" . وتزن في اذن ولاة أمرنا (إإإإإإإإإإإزززز) (إإإإإإإإإإإزززززز) تماماً كما يفعل البعوض الذي ربيتموه عندكم، وعلفتموه من بصلكم وثومكم، وأطلقتموه يهاجم هؤلاء الأبرياء في كل مكان، وتحرضونه ليهاجم معالي الوالي في قصره العالي.

استحلفك بإنجازات الإنقاذ، ما شأن والينا الهمام وصحبه الكرام ببعوض الخليلة، وناموس الدافعاب ودغلوب العطشاب. وهل من علاقة بين المدن السياحية والمخططات الحديثة التي ينهمك وينشغل بها معالي الوالي، وبين قرى وأرياف الفوضى (غير الخلاقة) وأبو آدم وأبوحليمة و أبوفريوة والسبعة بيوت... وهل ثمة علاقة بين الثريا والثرى؟

لماذا تطلق لسانك تتفاصح علينا؟ وماشأنك انت بآدم، ومن فوضك بالحديث عن أبناء آدم وآباء آدم؟ وهل المنطق السليم والعقل الحصيف يقول بأن الأولوية تكون للمدن المخملية ومبانيها السندسية أم للضواحي وطرف المدائن؟.

و إلى متى تتباكى وتولول (حجبوه من عيني، وضاروه حاسدني) وفي صحيفتكم اليوم تدعون أن دولة تشاد تتهمنا باختراق أجوائها، وتحرضون المدعو (أوكامبو) علينا ليل نهار. ولن نفاجأ إذا وجدناه لابداً في حقول الذرة وأبوسبعين، أو في حديقة السيد علي أو جنينة معلوف ، او يخرج لنا من بين مياه الصرف الصحي في أبو آدم إذا أتت طائراتنا لرش بعوضكم وبلاويكم.

ثم من قال لك أننا نملك غير ماتبقى من طائرات سودانير البائسة، التي بالكاد تكفي لسفريات حجنا وعمراتنا ورحلات عائلاتنا.. ومع ذلك – والعياذ بالله- يأكل قلوبكم الحسد.



وماذا يفعل معكم الرقيب، وانتم تخوضون حتى ركبكم في الممنوع، وتتسآلون "من أين جاء هؤلا".

ألا يكفي الرقيب تحمله عناء السهر ووعثاء السفر، واستنشاق رائحة أخباركم غير المريحة وأحباركم الكريهة.

خالد منصور.

غير معرف يقول...

خالد منصور
سؤال
لو كنت والى وتملك شركة مقاولات وكان لك الحق ان تسند العطاء هكذا دون ودون
هل ستتوانى فى الاستفاده من المنصب
واليكم الله يعينه ويعين عليه لو اخطا
لكن عثمان كان اسلاميا قبل ان يعرف الوالى الحركه الاسلاميه
ولكن
انظر لمن حولك هل كانوا قبل الانقاذمن روار الحركه ام انهم شعب كل حكومه

غير معرف يقول...

قالو حسن ساتى-رحمه الله- عضو فى جهاز المخابرات الذى مقره فى الدولة التى فاز فيها رئيس اسود بانتاخبات الرئاسة قبل اقل من شهر.
مصادر مـــــوثوقة
سبحان الله