الأحد، 9 نوفمبر، 2008

8 نومفبر 2008 .. (تحسبو .. لعب..)..!!


(تحسبو.. لعب..)!!


قبل أيام ثارت ضجة على خلفية شراء نادي المريخ للنيجيري "ستيفين وارغو" لاعب نادي انيمبا النيجيري وهداف دوري ابطال إفريقيا هذا الموسم بقيمة وصلت إلى مليونين و 600 ألف دولار لمدة 4 سنوات.
سبب الضجة ليس في اللاعب أو انتقاله.. فهناك غيره في عدد من الأندية السودانية..وليس في مبدأ الصفقة بالتحديد..بل لأنه ولأول مرة في تاريخ كرة القدم السودانية تخرج أرقام شراء اللاعبين الى فضاء (مليون دولار) فأكثر.. وكثيرون – ومن أئمة بعض المساجد – وضعوا المقابلة مع فيضانات الفقراء والمعوذين و ان المال أولى به البطون لا الأرجل.. لكن مثل هذا الطرح فيه خلل عظيم..
مصدره الأول.. ان البعض لا يزال يظن أن كرة القدم (لعب ولهو...)كرة القدم والرياضة عموما صارت حزمة ارتباط دولي ومحلي تعدى تماما مرحلة (اللعب).. فهي صناعة محاطة بكل ما يلزم للاستثمار المالي والبشري السليم.. وملايين الدولارات التي دفعها نادي المريخ هي ليست ثمنا لأقدام شاب من نيجريا.. بل مكون أجنبي لتطوير هذه الصناعة.. تماما كما تدفع الدولة لتطوير صناعة النسيج مثلا أو الحديد في السودان.بل هو استثمار في كل الاتجاهات.. السياحة مثلا.. فدعاية مباريات كرة القدم والفوز في بطولاتها ضرب من الترويج السياحي.. و في الفضاء السياسي.. صارت الرياضة سفارة موازية للدبلوماسية.. ودول كثيرة أقدام لاعبيها حملتها إلى صدارة الوجاهة الدولية.. فعالم اليوم قد لا يعرف السودان أكبر دولة في أفريقيا لكن بالضرورة كل طفل في العالم يعرف الكاميرون.. وربما اسماء لاعبيها.. و ثلاثة أرباع العالم لا يعرف من هي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.. لكنهم يعرفون جيدا الدول الدائمة العضوية في المونديال.. البرازيل والارجنتين وايطاليا والمانيا مثلا..ولا يعرف الناس دول الثمانية الصناعية.. لكنهم يعرفون دول الثمانية الرياضية..
وتطوير الرياضة لا يحقق للسودان انجازات دولية فحسب.. بل حتى داخلياً يرفع اهتمام الشباب والشيوخ معا بالرياضة.. مما يدعم المكون (الأخلاقي) في المجتمع..لأن الرياضة ممارسة أخلاقية في المقام الأول.. و تستهلك الطاقة الفائضة في الجسم.. وتنمي الجماعية..والرياضة تصنع الوحدة الوطنية.. فعندما ينتصر الهلال أو المريخ في مبارياتهما الافريقية.. الجماهير التي ترقص في الشارع هي السودان بكل شعوبه بلا أدنى تمييز.. ومن أقصى الجنوب الى أقصى الشمال.. يتحد السودانيون في تشجيعهم للفرق الرياضية.. ولو فطنت الدولة لضخت أموالا طائلة في الرياضة.. لتشتري بها وحدة البلاد.. ومستقبلها السياسي..
بالله عليكم كم يصرف الساسة على ذواتهم المفرقة للشعب والبلاد.. وكم ننفق على الرياضة الموحدة للبلاد والشعب..أقدام لاعب كرة قدم.. تقدم للسودان – احياناً – أفضل مما تقدمه أفواه بعض الساسة..!! ومثلما يقال (افتح مدرسة.. تقفل سجنا).. أقول (افتح ناديا رياضياً.. تقفل حركة تمرد..)
ليت الساسة في العالم للبيع.. اذن لوقعنا عقدا باستيراد شحنة..!!

هناك 3 تعليقات:

Abbas Mohamed Hassan يقول...

الاستاذ المهندس عثمان
لم اصدق وانا اقرأ ان هذه الكلمات وهذا المنطق هما منك !!! هل حقا تعني ما تقول !!!
اي منطق هذا اهو منطق الدنيا ام منطق الدين .. اهذه هي الاولويات .. دفع هذه المليارات للاعبين الاجانب او حتي المحليين بينما لا يجد الكثير من الفقراء ما يسد رمقهم !!! اي سياحة هذه بل ماذا فعلت كرة القدم للبرازيل او المانيا او غيرها .. وما علاقة السياحة بلعبة كرة القدم وهل يسافر الناس الي البرازيل للسياحة ومشاهدة العاب كرة القدم او مشاهدة لاعبي كرة القدم .. وهل اصلا لدي مشاهد كرة القدم الفقير المسكين ما يمكنه من السياحة ؟؟؟
هل اعيش انا في عالم لا امت اليه ام فقدت القدرة علي المعاصرة ؟؟؟
انا لله وان اليه راجعون ..

Khalid يقول...

جزاك الله خير ياأستاذ
مايغيظنى هو أين يكون هولاء الأئمه عندما لا يستلم هولاء المساكين والفقراء رواتبهم لمدة شهور؟ وأين هم من الصرف الحكومى البذخى؟ وأين هم من الضرائب والجبايات؟أليس هذا بحرام؟
الى الاستاذ عباس أقول كرة القدم أصبحت صناعه وعلاقة الكره بالسياحه قويه فالناس يسافرون لمشاهدة البطولات الكبرى مثل كأس العالم والاولمبياد وكأس الأمم
والدول المنظمه تربح من ورائها مليارات الدولارات
ومنذ متى كان المريخ مسؤلا عن الاولويات التى يجب ان تقوم بها الحكومه؟

غير معرف يقول...

سؤال بسيط
اذا استثمر الهذا المنفق المبلغ فى مصنع تعليب كيف سيكون حال المزارع والمواطن
اذا عمل شركة اسمنت كيف سيكون حال المواطن
اذا عمل معمل حاسوب
اذا عمل سيرفر لاستضافة الملفات
ماياتى بسهوله يذهب بسهوله
هل المبالغ ملكه الخاص اللهم لا حسد الحمدلله الذى رزق وسبحانك اللهم رازق الخلق اجمعين الهم زدنى ايمانا بقدرتك يا ارحم الراحمين