الأحد، 30 نوفمبر 2008

30 نوفمبر 2008 - نجم صعد .!!

نجم صعد ..!!

في الصحافة السودانية التي يبلغ عمرها الآن (105) عاما باتمام والكمال.. كثير من الأسماء الخالدة التي بسطت نعمة الحرف والقلم على صحائف المجد.. أحمد يوسف هاشم..عبد الله رجب.. بشير محمد سعيد..محمد سعيد معروف..حسين شريف.. محمد الحسن احمد.. محمد أحمد المحجوب.. والفاتح النور.. والفاتح التيجاني.. وكثيرون لا يسعهم المجال هناك..ليضاف اليهم قمر جديد..
حسن ساتي..اسم رقم في عالم الصحافة السودانية.. عصامي ارتقي سلمه بكامل أهليته وعرقه الخاص.. وحافظ على تفوقه وضياء اسمه في مختلف العهود السياسية.. حتى هاجر من وطنه ..واستعصم بالغربة..إلى أن اعادته – جزئياً - الى السودان الزميلة الغراء (آخر لحظة) التي كان مهندسها الأول وأبرز مؤسسيها ..
كان احد الوجوه الإعلامية السودانية المحببة للفضائيات والاذاعات العربية والإسلامية..تلجأ اليه في مختلف الظروف لتستطلعه رأيه خلال النشرات الإخبارية أو لتستضيفه في البرامج الحواريه.. وكان دائما واسع المعارف.. ومحلل سياسي مدرك لأبعاد الحركة والسكون في عالم متلاطم.. مرتب في أفكاره.. وسلسل في سرده.. مع نصف ابتسامة دائمة الثبات على الشاشة تعكس الثقة في النفس وسلاسة الحضور..
في مرة كتب عن قضية كنت محورها.. اتفق معي في غالبها واختلف في بعضها .. كتبت له بالبريد الإلكتروني أنبهه لبعض المعلومات المهمة التي ربما لم تكن في ذهنه ساعة كتابته لعموده.. رد علي سريعا برسالة فيها ما يشبه الاعتذار .. لم تكن موجهة لي بل للقاريء..كانت عبارة عن عموده الذي ينوي نشره في اليوم التالي.. واستخدم فيه كلمات مفخمة رأيت أنها أكبر منى كثيرا..كتبت له بسرعة ورجوته ان لا ينشر العمود فما فيه من اطراء اكثر مما استحق.. واستجاب ولم ينشر العمود ..
ألتقيته أول مرة – كفاحاً – في لندن .. في استديو تلفزيون المستقلة الذي يديره نموذج آخر للنجاح العصامي.. الدكتور محمد الهاشمي.. كان ضيفي في إحدي حلقات برنامج حواري عن مفاوضات السلام في السودان .. التي كانت تجري حينها في (نيفاشا) بكينيا، قبل توقيع اتفاق السلام.. ثم تكررت مقابلتي له في لندن أكثر من مرة وزرته في مكتبه بصحيفة الشرق الاوسط.. ومنذ الوهلة الأولى نمت بيننا علاقة احترام متبادل وريف الظلال.. فهو رجل حصيف ينتقي مفرداته ويعتني بفكره وتفكيره..
آخر مرة رأيته فيها حينما شرفنا بزيارة في صحيفة (السوداني).. ليدعونا للمشاركة في حفل تكريم الفنان محمد وردي.. الحفل الشهير الذي قصده حسن ساتي بكل حسن الظن في تقديم أنموذج للاحتفاء بالقمم الوطنية وتسطير العرفان بصوة كان يرى أنها أفضل وأحكم .. فخرج منه برزاز هو ضريبة (دمغة الجريح)..
اللهم ارحم وتقبل حسن ساتي إليك قبولاً جميلاً ..أكرم وفادته و نزله ووفه بما هو اهل لرحمتك وكرمك..آمين..

هناك 7 تعليقات:

Alnoor يقول...

الاخ البش مهندس ككل شىء فى سوداننا المنكوب تتكشف الاشياء بعد حين ان كنت قد ذكرت محاسن المرحوم حسن ساتى من باب اذكروا محاسن موتاكم فلا تعليق ولكن الإطراء على قناة المستقلة وكان متوقع منك كصحفى ممتهن ( بكسر الهاء ) ان تعرف ما هى المستقلة ومن يمولها وانت تتحدث احيانا عن اهدار المال العام و اسغلال السلطة وانا لا اصرح لانة المفروض انة اللبيب يفهم بالاشارة
تحياتى

Moh. يقول...

الدور علي مين؟....

رحم الله حسن ساتي وتغمدة الله بواسع فضلة ورحمته وأحسن الله عزائكم ياباشمهندس كصحفيين وعزائنا جمعيا كسودانيين والحق يقال فقد التقيت المرحوم حسن ساتي في جلسة ايمانيه وتأمليه عن قصة سيدنا يوسف عليه السلام في منزل احد اعلام الصوفية في بلادنا-لا اود ان اذكر الاسم- وكان يجلس بجوار السيد علي عثمان نائب رئيس الجمهورية الذي كان حاضرا ذلك اليوم..
له الرحمة والمغفرة ولأهله من بعده الصبر وحسن العزاء...

ان الحياة التي نعيشها مليئة بالعبر ولكن قل المعتبرين , كلنا ندرك حتما اننا سنموت يوما ما وسنغادر هذه الدنيا بشكل ما وربما بعد عقد من الزمان وربما بعد ثواني فقط لكننا ومع معرفتنا لذلك نغفل في دنيا فانية ندوس فيها علي كل معاني التسامي والتسامح نغضب فيها ونغضب (بضم النون) غيرنا ويفجؤنا الموت رغم حضورة المكرر وشبه الدائم في حياتنا يفاجئنا في كل مرة..

ان علينا ان ندرك جميعا كبشر اننا في حياة الله فقط يعلم متي ستنتهي وكيف ستنتهي لكن المهم هو مانفعله فيها لأن جزاء الله مبني علي مانفعل ودعوات الناس لنا بالغفران مبنية ايضا علي افعالنا لهم وليست المسأله خاصة بالشخصيات العامة بل حتى أقل الناس شئنا اذا مات ذكرة من حولة بافعاله وكل منا يخلف من ورائة اٍرثا فمنا من يكون ارثة مثل الشيخ البرعي الاف القصائد في مدح المصطفى صل الله عليم وسلم ومنا من يكون ارثه كسفاح اليمن الذي خلف ورائة بيوتا ثكلى وقتل واغتصب وبشع بضحاياة هذا هو الارث الذي تركه وغادر غفر الله له, وكلاهما سودانيين...

لنتعظ نحن جميعا اللذين مازلنا علي قيد الحياة ان افعالنا فقط هي التي تحدد ارثنا ومكاننا في الدار الاخرة

مات احمد الميرغني ومات عمر نور الدائم ومات الزبير محمد صالح ومات مجذوب الخليفة ومات عبدالنبي ولحق بهم حسن ساتي وكلهم ترك من خلفه اٍرثا والحبل علي الجرار والدور قادم بلا شك علي احدهم فليتعظ من سيرتهم سيئة علي كل الافواه ان الموت علي الابواب فليتعظ المتعافي ونافع وليتعظ علي عثمان وليتعظ البشير واشقائة اصحاب الشركات وليتعظ قوش وليتعظ كل فرد ظلم مواطننا او تسبب في نزول دموع مكلوم فليتعظ كل من يفعل مصائبا ويلبسها ثوب الله وارادة الله فليتعظ المهملون الذين يتسببون في موت العباد في المستشفيات وفي الطائرات وينجون من اي مسائلة تحت تبرير ارادة الله...
ليتعظ المخدوعون في اي مكان من قول الله تعالي (وقفوهم انهم مسئولون)
ومن يعتقد انه لن يموت ولن يسأل ومن لا يهتم باٍرثه الذي سيتركه من خلفه في افواه الناس وعلي اولادة وذريته فليفعل مايشاء لأن الله يقول (يوم يبعثهم الله جميعا فينبأهم بماعملو احصاة الله ونسوه والله علي كل شئ شهيد)
وقال عز وجل ( انا نحن نحيي الموتى ونكتب ماقدمو واثارهم وكل شئ احصيناه في امام مبين)
وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أيما داع دعا إلى شيء كان موقوفاً معه إلى يوم القيامة لا يغادره ولا يفارقه، وإن دعا رجل رجلاً‏)‏ ثم قرأ‏:‏ ‏{‏وقفوهم إنهم مسؤولون‏}‏ ‏"‏رواه ابن أبي حاتم وابن جرير والترمذي عن أنَس بن مالك مرفوعاً‏"‏.

وقال عز وجل (هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (24) صدق الله العظيم
سورة الصافات

غير معرف يقول...

خارج النص ،،

رحم الله الأستاذ حسن ساتي،

الخبر - وزير الداخلية الهندي استقال علي خلفية هجمات بومبي!!! -- قدأسمعت إذ ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي

التعليق - الله المستعان،،،

أوباما - السومريكي

ali.ibrahim يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
غير معرف يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
على ابراهيم الصديق يقول...

الا رحم الله الفقيد..و اسكنه فسيح جناته

على ابراهيم الصديق يقول...

الا رحم الله الفقيد و اسكنه فسيح جناته