الجمعة، 7 نوفمبر، 2008

7 اكتوبر 2008 - الأمل الأخير ..!!

الأمل الأخير..!!

مواكب تشييع فقيد البلاد .. مولانا السيد أحمد الميرغني.. تلك الجماهير الصادقة التي لم تحشدها إعلانات ولا توصيات ولا وصاية.. تبعث برسالة قوية لفصائل الحزب الاتحادي الديموقراطي أن الإسم (اتحادي) لا يمكن أن يعبر عن (شرازم) متفرقة.. وأن وحدة الحزب تضمن له هذه الجموع وأكثر منها.. فقط لو توحدوا..
ورغم الفقد الكبير.. لأحد أهم الشخصيات النموذجية التي كانت مضرب المثل في التعامل والروح القومية بعيدا عن التحزب الضار.. إلا أن الأوجب استلهام مستقبل جديد من بين براثن الحدث الكبير.. ففي سرادق العزاء لم تتحد أنفاس الإتحاديين من كل أطيافهم المتفرقة.. بل حتى جموعا جرارة من الشعب السوداني تبحث عن قاسم مشترك تبنى عليه آمالها في وطن مستقر آمن..
ولئن فرض الحدث على مولانا السيد محمد عثمان الميرغني عودة مفاجئة غير مرتبة.. فالأجدر أن يدرك أن الله قدر أن يريه حجم الجماهير التي تنتظره.. وأنه لو تحرك شبرا تندفع أمامه الجماهير شهراً.. وأن الفعل في الداخل يزن مئة من مثله في الخارج.. ولا وقت للتحسر على الماضي القريب و البعيد.. بالكاد لم تترك كوارث البلد الا بضع سنتمرات للتحرك فيها.. ودرهم من الانتظار يفقد البلاد طنا من الفرص ..
لو تمعن مولانا محمد عثمان الميرغني في الجموع التي أحاطت بموكب وداع مولانا أحمد الميرغني لرأى في الجموع والدموع صورة سودان كبير.. كانت تبكيه في حسرة.. القلب الجماهيري الموجوع مترع بألم .. و مخزون استراتيجي من الدموع .. يكفي لحفر نيل آخر..
فلتكن سيرة الميرغني الفقيد مفتاحاً لخارطة طريق جديد .. حزب اتحادي جديد يدرك أن خبرة الماضي لو كانت تفيد.. لما كان السودان في ماهو فيه الآن.. أول الطريق الاعتبار من آخره.. وأول العبر أنه في عالم اليوم الذي وصل فيه رجل مثل (أوباما) – مجهول النسب - لموقع الرجل الأول في الدولة الأولى.. لا يمكن لوطن أن يرتقي ويسمق لمجرد النسب.. (و من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)..عالم اليوم يبنيه العمل والأمل.. {‏فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره‏{ ..
لو طويت سرادق عزاء مولانا السيد أحمد الميرغني دون أن توقع جميع أحزاب الاتحادي ميثاق الوحدة الشاملة.. ولو رجع مولانا السيد محمد عثمان الميرغني دون أن يوجه كلمة للامة السودانية.. تلك التي سارت خلف نعش الفقيد بأرجلها أوبقلوبها من البعد .. كلمة يطوي فيها صفحات الماضي .. ويفتح فيها فصلا جديدا من العمل السياسي .. على منهج تفكير جديد.. لو ما حدث ذلك فالأوجب ان تسير الجماهير هذه المرة خلف رفات الحزب.. وتبكيه بذات الدموع التي بكت بها الفقيد..

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

الأخ الحبيب الباشمهندس عثمان ميرغني

أنا من المداومين علي كتاباتك وأحد رواد هذه المدونة
يعجبني جدا اسلوبك ومنطقك السليم في تناول المواضيع
وأدعوك لزيارة مدونتي علي هذا الرابط

http://www.sudaninbox.com/