الاثنين، 13 أكتوبر، 2008

13 أكتوبر 2008 - شراء (الثقة!!

شراء (الثقة!!) ..!!

في مدونتي الالكترونية (عنوانها موجود أسفل هذا العمود) أجريت استطلاعين مهمين للغاية.. الأول لن أتحدث عنه وأتمنى أن تزوروا موقع المدونة في الانترنت لتقرأوا نتائجه وما كتبته عنه .. أما الثاني والذي انتهي التصويت فيه أمس فكان السؤال فيها بسيطاً ومباشراً .. (هل تثق في أن الانتخابات القادمة ستكون نزيهة ؟)..
الإجابات كانت مذهلة .. أضعها أمامكم لنقرأها سوياً..
· 17% يرون أنها ستكون نزيهة ..
· 66% يرون أنه سيكون مشكوك في أمرها
· 4% يشكون في إمكانية قيامها من الأصل
· 13% يرون أن الإنتخابات لا تعنيهم في شيء.
ويعني هذا الإستطلاع أن غالبية كاسحة من الشعب السوداني – أكثر من الثلثين – يشكون بصورة مباشرة في نزاهة العملية الإنتخابية القادمة.. وربما لديهم مبرراتهم من التجارب السابقة للإنتخابات في مختلف المستويات التي شابتها شبهات التزوير والتلاعب.
لكن إذا أضفنا لهؤلاء 4% يشكون في قيام الإنتخابات من الأصل.. و 13% يرون أنها لا تعنيهم في شيء.. يصبح المجموع 83% هم الحجم المتوقع لمقاطعة الإنتخابات مما يعني عملياً أن التحدي الأول أمام عملية الإنتخابات القادمة اقناع الناخبين بجدية العملية ونزاهتها.. حتى يتكبد الناخب المشوار إلى مقر لجنة الاقتراع للادلاء بصوته.
وفي تقديري .. أن الصحافة السودانية يجب أن تلعب هذا الدور بكل جدية .. أن تقنع الناخب بأن صوته في الإنتخابات مهم جدا ليس لإكمال العملية الديموقراطية فحسب, بل لرسم مستقبل جديد يقوم على المواطن..فأكبر ما نكابده الآن.. أن الحكومة والمعارضة معا لا يرون في الشعب إلا أرقام السجل المدني للمواليد والوفيات.. ولا يضعون مثقال خاطر لصوت هذا الشعب. وأول خطوة لاسترجاع حكم الشعب هو أن يحس المرشحون أن مصيرهم محكوم برضاء المواطن عنهم.. وأن المواطن يستخدم بطاقته الإنتخابية للتعبير عن الرضاء أو السخط.
ليتنا جميعا ندرك أن المشاركة في الانتخابات ليس عملاً آلياً لاختيار سادة جدد أو جدد قدامى..بل لتأكيد سيادة الشعب و قوة صوته فوق أى صوت رسمي أو حزبي..
وليت الحكومة تدرك أن مشاركة الشعب في الإنتخابات رهينة بـ(إحساسه!) بجدية العملية الانتخابية.. الثقة في أن البيئة العامة تؤكد على جدية المنافسة وحيدتها و نزاهتها.. ونفس هذه (الثقة!!) التي فشلت الحكومة الأمريكية في شرائها بأكثر من (700) مليار دولار التي ضختها لاقناع المجتمع بثبات النظام المالي واستقراره.. لا يمكن أن تتوفر هنا مجاناً.. مطلوب من الحكومة ليس ضخ اموال لجذب الناخب.. بل ضخ مزيد من الاجراءات التي تؤكد جدية الانتخابات القادمة .. من قبيل تعديل القوانيين المعيقة للتحول الديوقراطي و تطبيع الأوضاع السياسية والصحفية .. و حقن الوريد الوطني بإحساس أن التفويض الانتخابي القادم يرسم خارطة سياسية دقيقة لتوزيع الأثقال الحزبية..
شارك في الانتخابات.. لأن ذلك هو السبيل الوحيد للاصلاح السياسي والمدني..

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

النتائج مزورة بالتأكيد لأن كل الأسباب المؤدية لشفافيتها معدوم معدوم معدوم من أعلام حر أوندوات مفتوحة للجماهير أو مفوضية أنتخابات نزيهة أو قانون أنتخابات مجمع عليه من الجميع أو أدارة محلية مباشرة للأنتخابات معينة من النظام أو قوات نظامية غير محايدة وحتى القضاء لا يملك سلطته ويطول الأمر .
مع محبتي لك ولكل الساهرين من أجل الوطن

غير معرف يقول...

انت يا أخى عثمان من الذين جربوا الانتخابات عندما كنت رئسيا لاتحاد العام للطلاب السودانيين بمصر .. وهناك مساحة كبيرة للعب لمن بيده الامر.. حكومة الجبهه لديها من الاسباب الكثيرة لتقوم بالتزوير ومن أهما عامل أكامبوا الغير متوقع منهم طبعا . كيف يكون الامر عندما يكون الاخوان السابقون يفارقون السلطة؟ الى أين يذهبون والى أى أتجاة يسيرون الامر واصح هؤلاءلن يفارقوا السطلة بأى ثمن حتى يلج الجمل سم الخياط. نسأل الله لهم الخروج من هذه الورطة بأقل الاثمان.

غير معرف يقول...

الاخ عثمان، لابد أن ألفت نظرك لأمر مهم يتعلق بطبيعة العينة و محيط المشاركين بالإستفتاء (Sample and Population). كل الذين قاموا بملأ الإستفتاء من المتعلمين. كل الذين قاموا بملأ الإستفتاء من غير الأميين إلكترونيا و من المداومين على زيارة موقعك و غالبا المواقع الإلكترونية السودانية الأخرى، معظمهم قلوبهم معلقة بالإنترنيت، و أهم من ذلك: معظمهم لا يجد صعوبة في دخول موقعك بصورة شبة يومية و من غير أي تأثر بالقطوعات الكهربائية الأخيرة. المجموعة السكانية التي تنطبق عليها كل هذه الصفات هم المغتربين أو اللاجئين بدول الخارج و كما نعلم هؤلاء قد تم و ببراعة إستثناؤهم من الإنتخابات! شوفتا الكيزان ديل شطار كيف!!!!