السبت، 18 أكتوبر، 2008

غارة .. على سوادنيزأونلاين

غارة .. على (سودانيز اونلاين) ..!!

موقع (سودانيزأونلاين) في شبكة الانترنت الدولية.. تعرض لغارة مدمرة أطاحت بالمنبر العام النشط .. وكذلك النسخ الإحتياطية الأخرى.. بصورة أفضت آخر المطاف لتوقف الموقع لعدة ساعات في البداية ثم توقف كامل حتى لحظة كتابة هذه السطور..
الذي ارتكب هذا العمل بلا شك يملك قدرة (فنية) تدميرية هائلة.. ولا يبدو أنه اقتحم الموقع بصورة مفاجئة..بل بعد حين من التفرس ودراسة الأمر و البحث عن أنسب الطرق لإحداث أثر بعيد المدى.. وتعطيله بأكبر ما تيسر.. وعندما نفذ الغارة حرص ليس على شطب الموقع بل مسح ارشيفه الثري..
وليس مهماً من خطط أو فعل ذلك .. لكن الأهم.. السؤال لماذا..؟؟
والإجابة ميسورة .. في عدة خيارات.. لضيق المساحة دعونا ننظر مباشرة للشق الاتهامي منها .. أن يكون الموقع مستهدف لأنه صار منطقة حرة.. رائجة.. تعج بالمتعاطين معها المانحين والمتلقين.. وتوفر لهم قدراً كبيراً هائلاً من المعلومات .. غالبها ثقافي لكن بعضها سياسي .. يندرج تحت قائمة (محظور..)
صحيح ربما هناك بعض المداخلات والكتابات الساخرة بل الشاتمة بل حتى الخادشة للحياء.. لكنها قليلة للغاية .. مقارنة بحجم المخزون الفكري والمعلوماتي الرشيد الذي يحتويه الموقع.. وصحيح هناك بعض الملاسنات الشخصية التي تنحدر تحت (عظم الشيطان) .. لكنها لاشيء قياساً بحجم الرأى السديد والحوار الحصيف المترف بالموضوعية في مختلف القضايا..نسبة استخلاص صافي عالية للغاية..
وموقع (سودانيزاونلاين) لم يعد مجرد منبر تحاور أو تلاقي سوداني.. تمدد وأصبح أكبر مكتبة سودانية تعج بالمراجع العلمية النادرة.. والصور التوثيقية التي قلما تتوفر في أى مخزون سوداني.. والأحق أن يكرم مؤسس الموقع ومديره المهندس بكري أبوبكر بدلا من قصف كمبيوتراته وتدمير ما عكف عليه سنين عددا ...
ليس من الحكمة أن يفترض أحد أن القمع.. يحقق الإقناع.. على العكس تماماً التجارب الإنسانية التي مورس فيها القمع وسيلة للتحكم وإدارة الفكر.. كلها انتهت إلى زوال.. شرقاً أو غرباً.. وليس من الحكمة إعادة اختراع العجلة..
الفكر.. يقابله الفكر.. العقل يقابله العقل.. لا العضل.. ومهما بدا أحياناً سهلا ومختصرا طريق الإقصاء .. فإن النتيجة في نهاية الأمر كارثية .. تصنع مآسي تجر من ورائها البلاء..
الله خلق الإنسان مخيراً بين الخير والشر ( وهديناه النجدين) .. ولو أراد الله لأجبره على الرشاد..لكنه سبحانه وتعالى جعل حتى الشر.. خياراً متاحاً.. فكيف يفترض بشر أنه حارس الخير بالقوة الجبر.. وأنه معفي في سبيل رسالته من أى سؤال عن الوسيلة .. على كل حال.. أتمنى أن ينجح المهندس بكري في استعادة الخدمة.. وان يستثمر الدرس لمزيد من تعلية الأسوار الأمنية الفنية.. خاصة بفصل النسخ الاحتياطي بصورة كاملة Physical عن الأجهزة المرتبطة بالشبكة..

هناك 5 تعليقات:

مبشــــــــر يقول...

الأسبوع الماضى تم الأستيلاء على موق (العربية نت) من قبل جماعة متطرفة، وقد أضطرت العربية الى تغيير عنوان الموقع، والانّ يحدث هذا الامر على موقع(سودانيز أون لاين) المتميز والذى يعتبر وطناً بأكمله للسودانيين خاصة فى الشتات ..وقبل عدة شهور كتب أحد الصحافيين التابعين للحكومة سلسلة حلقات متتابعة بزاويته فى صحيفة (اّخر لحظة) محرضاً ومهدداً ومزمجراً متوعداً أصحاب المواقع وكتابه بالويل والثبور، ناعتاً أياهم بأفظع الأوصاف حتى أنه أطلق عليهم (صعاليك أون لاين)، وقد ظل يدعو الى أغلاق الموقع، وهذا الشىْ محزن ومؤسف من أحد الصحافيين الذين نعتبرهم هم صفوة المجتمع وأصحاب الفكر والمعرفة وخاصةً أن مهنة الصحافة تقوم على التحاور والتثاقف والرأى والرأى الاّخر ولا أستبعد أن يكون هذا الصحافى وجماعته قد قاموا بالأغارة على الموقع..وعلى كلٍ_ هذا الأسلوب هو فقط للعاجزين وناقصى المعرفة وغير الملمين بأدوات الحوار ، ولو كانوا غير ذلك لفتحوا حواراً هادئاً موضوعياً مدعوماً بالححج والوقائع، والمصيبة الكبرى فى السودان أن كل جماعة تظن أنها تمتلك الحقيقة المطلقة بل أنها هى الحق وغيرها الباطل، وأنها هى فقط حريصة على مصلحة الوطن وغيرها خونة ومرتزقة وعملاء...ألخ الأسطوانة المعلومة للجميع..خسارة كبيرة أن يغيب هذا الموقع عن الساحة الأعلامية (العنكبوتية).

أسامة أحمد خالد يقول...

التحية لك أخي عثمان وأنت تدافع عن حرية الرأي والفكر:
(نحن بنو آدم خلقنا سواسيا***أحرار في التفكير نمقت من حجر) (للفكر أو للذكر أو حسن النهى *** أو حارب الأفكار من أن تنتشر)(الرب مد هؤلاء وهؤلاء*** من أستقام على الطريقة أو فجر)(إن انت شئت أن تضيق واسعاً*** فأبشر بذات الرمية من ذات الحجر).. نعم سودانيز أون لاين، إتفقنا أو إختلفنا مع ما يدور في سوحها ومنتدياتها، مثلت منبر تثاقف حر وأصبحت قبلةللكثر من الأقلام الحرة والآراء الجرئية التي لم تجد طريقاً للتعبير عن نفسها في ظل تضييق مساحة حرية الرأي في بلدنا الحبيب ... كسر الأقلام وتخريب المواقع ليس هو الحل الموافق للوجدان السليم.

أسامة أحمد خالد - الرياض - السعودية

غير معرف يقول...

والله ويشهد الله الحق اقول لسنوات اربع اتنفس من خلال سودانيز اون لاين اعود منهكا انصاف الليالي فلا اتصفح سواها قبل ان ياخذني الكري
من خلالها كنت احلم بسودان الغد وعندما اتصفحها يتجدد الامل
خيرة شباب السودان يكتب وما دخلت سفارة او مكتب حكومي الا وجدتهم يتصفحونها
خسئت ياجبان يا من حرمنا من ابسط شئ كنا نفرح به ومبروك عليكم البلد
واصلوا تكميم افواهنا ولكن سياتي يوم باذن الله لن تجدوا فما تكمموه وستقوموا بتكميم افواه بعضكم البعض ويومها سنضحك كثيرا الم يقل كبيركم ابو القدح بعرف يعضي اخوه من وين
معزتي لك استاذ عثمان انك تسير علي الدرب الصحيح - ربما اخيرا- ولنها عين الشجاعه
عبد الرحمن عباس

غير معرف يقول...

المستفيد الوحيد من حجب موقع سودانيزأونلاين وهذا العمود الذي كتبته هم طيور الظلام الحاكمة بالخرطوم

غير معرف يقول...

للأسف عقب أكثر من نصف قرن من الإستقلال ما زال مبدأ تقبل الرأي الآخر و الإعتراف بحرية التعبير أشبه بالجسم الغريب أو المجهول بالنسبة للطغمة الحاكمة و قطاع لا يستهان به من من أبناء الشعب. لكن الطامة الكبرى هو عدم قدرة العديد من أبناء الوطن على إستيعاب مدى أهمية مبدأ التوثيق و المحافظة علي الإرث الثقافي لمجتمعات السودان. ها قد ضاعت سودانيزأون لاين و ضاعت معها مكتبة من المشاركات الفكرية و المواد التاريخية القيمة و لم يبكها أحد غير عثمان و مبشر وقلة صغيرة من الكتاب و المثقفين. العجز عن حماية الإرث و النسيج الإجتماعي ناهيك عن العجز عن تقدير قيمة ذلك الإرث هو (و أنا أكتب هذه الكلمات بكل حسرة و أسف) من صفات الشعوب البـــــــائدة! شعوب و مجتمعات سيغفل المؤرخون يوما عن ذكرها!!