الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

15 أكتوبر 2008 - (يسين عاوزه .. جكه..!!)

يسين عاوزه جكه ..!!
تبدأ غداً الخميس فعاليات ملتقى (مبادرة أهل السودان).. بجلسة في قاعة الصداقة يخاطبها المشير عمر البشير رئيس الجمهورية والفريق سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية وبعض قادة الأحزاب.. ثم ينتقل الجميع الى المدينة الصناعية في (كنانة).. حيث تتواصل الجلسات التي يبتدرها بعض الأكاديميين قبل أن ينقسم الحضور إلى لجان تتوزع على محاور المبادرة..
والفكرة من حيث المبدأ جيدة.. لكني أخشى ان يهزمها التطبيق.. وبلا أدنى شك طالما أنها حملت أسم (أهل السودان) فإن فشلها يعني كارثة لـ(أهل السودان) وانقشاع آخر أمل في مخرج ميسور من مآزق الوضع السياسي في البلاد.. فلو كان اسمها مبادرة (أهل أمدرمان) فإن فشلها محدود في التسمية.. لكنها تحمل اسم أهل السودان جميعاً.. فلا يمكن السماح للفشل أن يحدق بها..من هذا المنطق يجوز السؤال بكل شفافية.. وهل (أهل السودان) هم من تشرفوا بالحضور في القاعات خلال جلسات الملتقى..
هناك امتداد كبير لأهل السودان قادر على الحوار والمشاركة من خارج القاعات.. وهم الأهم والأكثر تأثيراً في حيثيات النجاح أو الفشل.. فكيف يمكن استيعابهم؟ ..
بصراحة كاملة.. ليت رئاسة الجمهورية التي ابتدرت هذه المبادرة أن تأمر بتهيئة الأجواء بأعجل ماتيسر لإنجاح الملتقى..لا يمكن افتراض حوار وطني باسم كل أهل السودان الا اذا فُكت الأغلال التي تكبل القدرة على الحوار والجدال والخطاب.. سيكون خطأ فادحاً مؤدياً إلى هاوية فشل المبادرة إذا قامت فكرتها على فرضية أن المطلوب (تطييب الخواطر) وتبادل الأحضان والقبلات والكلمات الطيبات داخل القاعات.. دون الأفعال الحقيقية التي تغير الواقع.. سيكون الأمر مجرد تكرار رتيب لسيرة طويلة من المؤتمرات التي عُقدت في الماضي والتي أفضت في النهاية إلى يوميات الواقع الذي نكابده الآن..توجيهات.. مجرد توجيهات.. سهلة ميسورة يمكن لرئاسة الجمهورية أن تمهد بها الطريق لنجاح هذا الملتقى.. توجيهات تسمح لأبناء السودان كلهم أن يكونوا حضوراً برأيهم ووجدانهم في جلسات الملتقى وأن يمنحونه يقينهم..هذه هي الفرصة الأخيرة في مسلسل المبادرات والاجتهادات الوطنية لايجاد تسوية سياسية مقبولة لدى الجميع – إلا من أبى – لكن إذا سارت الأوضاع كما هي عليه الآن.. فإن مخاطر الطريق ستكون كبيرة للغاية .. فما الذي يمنع من بعض الـ(Home work) السابق للملتقى حتى تصح الأجواء وتزال الغيوم التي تحجب النظر ويمكن للضمير الوطني أن ينطلق بكل حرية بلا قيود لبناء القرار الوطني ..على كل حال .. أدرك أن مثل هذه الكلمات والنصائح حتمية قبل هذا الملتقى.. ومهما كان الإحساس بالأمل في أن تتقبل الآذان مثل هذه الكلمات .. لكن لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون.. ليت ولعل.. !! واللهم هل بلغت ..!!

هناك 4 تعليقات:

على ابراهيم الصديق يقول...

ربنا يوفق الجميع لما فيه خير السودان و استقراره,,,

غير معرف يقول...

كما قلت توجيهات مجرد توجيهات بسيطة من رئاسة الجمهورية لن تنجح فقط المؤتمر "المكياج الجديد للحكومة " وأنما توجيهات مجرد توجيهات بسيطةمن رئاسة الجمهورية وبدون حاجة لمؤتمرات ستحل كل مشاكل السودان لو أرادت المجموعة الحاكمة هداهم الله . ولكن لا أظن !!!!
والســــــــــــــــــــــــلام

أخوك /د. محمد أحمد

غير معرف يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم

مهما كانت نوعية المبادرات ومكانها والمشاركين والقائمين عليها ,,
لانملك الا ان نتفائل خيرآ ..
واقول كما قال الاخ الكريم على ابراهيم الصديق ( ربنا يوفق الجميع لما فيه خير السودان و استقراره,,, )

مبشـــــــر يقول...

نعم لا نملك فى هذا اليوم الا أن نرفع الأكف متضرعين الى المولى جل شأنه أن تنجح هذه المبادرة وأن يجمع سبحانه قلوب أهل السودان على الحق وأن يحفظ هذا البلد من جميع الشرور والمهددٍّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّات والتمزق والفتن ما ظهر منها وما بطن..اللهم أننا جميعاً أخطانا فى حق وطننا وأهله اللهم أغفر لنا جميعاً وحسّن أحوالنا وماّلنا وأجعل النجاح لهذه المبادرة وأخلص نيات القائمين عليها وأعمالهم ، وأجمع اليها شمل المتباعدين عنها..