الجمعة، 24 أبريل، 2009

الاتحاد الافتراضي - 24 ابريل 2009

الإتحاد الإفتراضي

تأكيداً لما نشرناه من قبل في حديث المدينة .. والعبارة على سياق مفردات أخينا الأستاذ أحمد البلال الطيب رئيس تحرير صحيفة (أخبار اليوم).. تأكد تماماً أننا حزب الأغلبية في السودان .. خريجو الجامعات والمعاهد المصرية.. من أيام عهد رواق السنارية.. إلى جيل ما بعد الألفية الثالثة..
وللحقيقة والتاريخ.. نحن خريجي الجامعات والمعاهد المصرية.. الذين أخترعنا معظم الأحزاب والتنظيمات السياسية في السودان.. أحمد سليمان المحامي.. صادق عبدالله عبد الماجد.. على سبيل المثال لطرفي اليسار واليمين.. و لدينا أيضا خيرة الرواد والكواكب السودانية التي تألقت في العمل العام.. البروفسير علي شمو.. مثلاً..
في عهدي الميمون .. لما كنت رئيساً للإتحاد العام للطلاب السودانيين في مصر..في الثمانينات.. كانت جمعيتي العمومية تتكون من أكثر من عشرين ألف طالباً وطالبة سودانية في مصر .. ربما أكثر من جميع منتسبي الجامعات السودانية بالداخل حينها.. كانوا يتوزعون على جميع جغرافية مصر.. سوهاج وأسيوط في الجنوب.. والمنيا والقاهرة والزقازيق وشبين الكوم والمنوفية وبنها في الوسط.. والإسكندرية والسويس والإسماعيلية وبورسعيد في السواحل.. وطبعاً طنطا وكفر الشيخ في الدلتا..
هذه القاعدة الطلابية الضاربة في العمق.. يشكلون الآن مزيجاً سودانياً- مصرياً كان في الإمكان إستثمارهم لصناعة الدولة الإفتراضية المصرسودانية.. وأقول الإفتراضية لأن مقومات الوحدة في عالم اليوم ..آخر ما هو مطلوب منها دمج الحدود السياسية.. فالإتحاد الأوروبي الذي صار دولة واحدة .. لا تزال دوله تتمتع بإستقلالها وحدودها السياسية ..لكنها متحدة ومتماسكة في مصالحها الإقتصادية والسياسية وتتحدث بلسان دولي واحد ..
السودان ومصر يملكان مقومات اتحاد – افتراضي- رصين.. فمصر أنعم الله عليها بشعب يملك قوة بشرية هادرة قادرة على الانتاج والعطاء.. والسودان يملك موراد طبيعية (وبشرية أيضا) ..يمكن استثمارها في بناء أمة قوية ..بمعاني القوة المادية والمعنوية..
وبصراحة.. الوقت بدل الضائع في تاريخ الشعبين ..كبير جداً.. أهدر في دهاليز السياسة والساسة.. ودفع فاتورة هذا التأخير (والتأخر أيضاً) الشعبان في جانبي الوادي..
مناسبة هذا الحديث أن مساء اليوم – الجمعة - سيكون أول لقاء لكل خريجي مصر .. في الحديقة الدولية بالخرطوم (بالتحديد في بيت السويد) .. وأتمنى أن يحتشد أكبر عدد من خريجي مصر لننظر في الأفق الذي يمثلونه في مجتمعهم السوداني الآن..
وطبعاً.. الدعوة موجهة أيضاً للإمتداد الأسري لهؤلاء الخريجيين.. والذين أتوقع أن كثيراً منهم دخلوا مرحلة (الجد) ولديهم أحفاد.. أقصد أعمامنا من خريجي الأجيال الأولى..

ليست هناك تعليقات: