الثلاثاء، 7 أبريل، 2009

الحصة تطوعي 7 ابريل 2009

الحصة ( تطوعي) ..!!

ليت مجموعة من اختصاصي التربية يتفضلون علينا بعمل مجيد لهم أجره .. وأجر من عمل به الى يوم القيامة.. تصميم وصياغة منهجي دراسي اختياري.. لمدارس الأساس والثانوي التي ترغب في تضمينه في نشاطها الأكاديمي..
منهج لتدريس حصة (التطوعي).. تعلم الأطفال حب العمل التطوعي.. كيف ينشأون وهم مدركون أن الإنسان الذي يستيقظ وينام على هموم نفسه.. هو كالحيوان.. فالحيوان لا ينظر أبعد من جداريات نفسه ومحيط الخاص.. أما الإنسان فهو المخلوق الحضاري الذي ينظر في محيطه ويتفاعل ويقدم لغيره بقدر ما ينتظر من الآخرين أن يقدموا له..
منهج عملي.. يعلم الأطفال نماذج من الأعمال التطوعية (الشيقة) التي يمارسونها في محيطهم المدرسي.. مثلا.. بالتنسيق مع شرطة المرور.. تنظم المدرسة (شرطة مرور) من التلاميذ.. بالتناوب يلبس مجموعة من الطلاب في الصباح الباكر ونهاية اليوم الدراسي أيضا.. زي شرطة المرور لينظموا عبور زملائهم من الأطفال للشوارع حول المدرسة.. سيكون ممتعاً للتلاميذ أن يمارسوا مثل هذه (السلطة).. لأنها تغرس في أنفسهم حب العمل من أجل الغير.. وتضخ في نفوسهم النضرة قيمة البذل من أجل المجموع بدلا من العيش في كنف الخاص الضيق..
الفكرة سهلة ولا تحتاج إلى مطلوبات غير إرادة عمل ذكي لتربية جيل جديد يؤمن بقيمة العمل التطوعي.. حتى لا نصبح دائماً شعب ينتظر الإحسان من المنظمات الأجنبية ولا يعرف كيف يحك جلده بظفره..
ومثل هذا المنهج التربوي لا يغرس في التلميذ فطرة العمل التطوعي فحسب..بل يحجم من (التواكل على الرسمي).. ففي تقديري أن الأجيال التي تعلمت ورتبت في نظم المدارس الداخلية .. وهي أجيال متعاقبة لعقود من الزمان.. من فرط اعتمادها على (الحكومي) في كل شيء.. من السكن الى الطعام وأحيانا اللبس أيضا.. بات منهج تفكيرها يعول دائما على (الحكومي).. يترك الموظف (المكيف) يهدر في مكتهب طوال اليوم .. وحتى لو خرج من المكتب لساعات طويله.. بل يتركه يعمل ولا يطفأه بعد خروجه نهاية اليوم.. لأن الإحسا الداخلي عند الموظف أن هذا ملك (الحكومة).. وإذا رجع إلى منزله يتحول إلى شخص آخر.. لا يهدر قطرة من الكهرباء خشية (الفاتورة) ..
لكن التلميذ الذي يتعلم قيمة (التطوعي) تزرع في نفسه الإحساس بأنه مسؤل عن وطنه.. ولا يمكن تفويض هذه المسؤلية إلى آخر.. مهما كان الآخر شخصاً اعتبارياً أو طبيعياً.. سيدرك التلميذ أنه مسؤل عن نفسه ووطنه.. وأن الحكومة مجرد ركن صغير ..بعيد هناك .. ينظم وينسق ويدير الحتميات السيادية والكليات الشاملة..
صناعة إنسان متحضر.. مواطن صالح..لا تأتي بالصدفة.. ويثيرني لدرجة الإحباط المفجع.. كيف نتكبد عناء وأموال لصياغة مقرارات دراسية في كل شيء.. وننسي أهم القيم التي تشكل بنيان الإنسان الحضاري القويم.. فتنتج لنا في النهاية شباباً.. يحفظ العلوم..ليمتحن وينجح فيها .. لا ليعيش بها..

ليست هناك تعليقات: