الجمعة، 3 أبريل، 2009

قطعت جهيزة -3 ابريل 2009

قطعت جهيزة..

وأخيراً.. قطعت جهيزة قول كل خطيب.. أعلنت مفوضية الإنتخابات جدول إجراءات الإنتخابات.. وتبدأ العملية بعد حوالى الأسبوعين بتحديد الدوائر الجغرافية .. ثم يُفتح سجل الناخبين في شهر يونيو 2009.. وتستمر الإجراءات حتى تكتمل تماما بإعلان نتيجة الإنتخابات قبيل نهاية شهر فبراير العام القادم 2010..
بهذا لا يصبح للجدل والتصريحات .. والتصريحات المضادة أي منطق.. ولا سبيل لكل الأحزاب سوى التقدم للأمام والإستعداد للمسابقة التنافسية والتي تعيد ترسيم الأثقال الجماهيرية ..فطالما أن الأحزاب كلها حاضرة الآن علناً في المشهد السياسي .. من أقصى يسار الحزب الشيوعي السوداني.. إلى أقصى يمين المؤتمر الشعبي.. فليس من مناص إلا النزول للحلبة وممارسة الركض في اتجاه خط النهاية.. أما التعلل بأية مستدركات أخرى فسيكون ضرباً من التخاذل المفضي الى ضياع مزيد من الفرص الوطنية لاعادة تطبيع الحياة السياسية وضخ الإستقرار في أوصالها..
أما الحكومة فما يزال في يدها كثير من المطلوبات الحتمية.. ولو بخلت بما يجب عليها بذله.. فأول ما ستكسبه إزهاق أية فرصة لمصداقية العملية الإنتخابية.. وتصبح هدراً للمال .. والجهد .. واراقة لآمال عراض في رشد وطني ينتظره الشعب بآخر رمق من الصبر الخلاق..
أشبه بمنافسات كرة القدم.. لا يمكن افتراض قيام دورة تنافس سليمة .. على ملعب تنتشر فيه المطبات والحفر.. لن يستطيع اللاعبون ممارسة الركض خلف الكرة.. وستكون المنافسة فاقدة عقل ودين..
أهمية هذه الإنتخابات أنها ليست مجرد وسيلة لإعادة تشكيل وهيكلة الحكومة.. بل لأنها تمتص كثيراً من الإحتقان وتسمح للجميع الإستواء تحت تفويض شعبي جديد.. لن يستطيع حزب بعد الإنتخابات أن يتحدث عن وزنه السياسي في الأرشيف.. أرشيف عام 1986.. وسيكون متاحاً لمواليد عام 1993- تصوروا كيف تسرب الزمن من بين أيدينا – المشاركة في صناعة القرار السياسي..و مهما كانت النتيجة فهي تعني أن الفاعل السياسي في السنوات القادمة سيكون صنيعة الإرادة الشعبية الحقيقية..
نحتاج قبل مباشرة لعبة الإنتخابات .. التأكد من سلامة الملعب.. تفقد أرضية الملعب .. وشباك المرمى.. وإضاءة الملعب.. الأنوار الكاشفة التي تسمح للجميع الرؤية السليمة.. و كل هذه المطلوبات في يد الحكومة أن تفعلها.. أو تفعل بها.. والطريق واضح جداً لا يحتمل إلا خيارين .. إنتخابات معافاة موفورة الصدقية.. من أول يوم في بداية اجراءاتها.. او انتخابات سقيمة محشوة بالشكوك.. من أول يوم في إجراءاتها..
والأمر في يد الحكومة .!! و (التسوي كريت في القرض .. تلقاهو في جلدها ..)


ليست هناك تعليقات: