الأحد، 14 ديسمبر 2008

14 ديسمبر 2008 - اقتراح لمدير الشرطة ..!!

اقتراح لمدير الشرطة ..!!

لا يمكن ترك هذه المشكلة يتجرعها الشعب دون وجيع يمنع استمرارها .. فرغم أنني كتبت هنا كثيرا عن بعض الإجراءات – غير القانونية – التي تمارسها شرطة المرور الا أن الأمر لم يجرح خاطر أحد.. فقد اتصل بي أمس بعض المواطنين يشكون من نزع لوحات سياراتهم في الطريق العام.. وهي شكوى أكاد أسمعها يوميا عبر الهاتف من المواطنين في مختلف أنحاء العاصمة بل وخارجها..
وسبق لي هنا أن أكدت إقرار السيد المدير العام لشرطة المرور السابق والأسبق أيضاً بأن (نزع لوحات السيارة) في الطريق العام إجراء غير قانوني .. إلا أن الحال يبقى كما هو.. طالما أن المواجهة في نهاية الأمر في الشارع العام بعيدا عن الرقابة ولا يجد المواطن غير الازعان للأمر الواقع..
بل أن المدير العام السابق اللواء أحمد إمام التهامي ذكر لي أن نزع لوحة السيارة يشكل تهديدا أمنياً لأن السيارة لا يمكن تحريكها بعد ذلك من مكانها، وتصبح عرضة للسرقة أو الاستخدام بواسطة عصابات اجرامية.
ورغم أنني كتبت ذلك كثيراً إلا أن شكاوى المواطنين تظل كما هي ..وفي أحيان نادرة ينجح بعض المواطنين في تثبيت حقهم باصرارهم على تطبيق القانون.. وأذكر في إحدى هذه الحالات اتصل بي مواطن قال أنه ترك سيارته لحاجة ثم عاد فوجد لوحاتها منزوعة.. فطلبت منه أن يبحث في الشارع عن من نزعها وينبهه الى أن ذلك خارق حارق للقانون.. وفعلا وجد من نزع اللوحة وتحدثت معه عبر هاتف المواطن .. فاستجاب وأرجع اللوحات..
لحل هذه المشكلة المزمنة..أتقدم باقتراح للسيد الفريق أول محمد نجيب مدير عام قوات الشرطة.. على غرار ما يفعل جهاز الأمن الوطني والمخابرات .. أن يفتح مكتباً لتلقى شكاوى الجمهور.. وأن ينشر للجمهور رقم هاتف ساخن يسمح للمواطن أن يتصل مباشرة بمكتب الشكاوي فور تعرضه لأى أمر يستوجب الشكوى..
سيرفع مثل هذا السلوك من يقين وثقة المواطن في شرطته.. ويدرك أن أي ممارسة خادشة هي مجرد اجتهاد فردي لا مسلك مؤسسي.. مثلا مواطن تعرض لنزع لوحات سيارته في الطريق العام.. كل ماعليه الاتصال فوراً برقم الشكاوي الذي يتبع مباشرة لمكتب السيد المدير العام .. ويدون المكتب الشكوى والشخص الذي قدمت ضده الشكوى.. وتجري بعد ذلك الاجراءات الادارية العادية للتعامل مع الواقعة.. ثم يفاد المواطن صاحب الشكوى بما رست عليه الإجراءات..
ربما تكثر الشكاوى في الاسبوع الأول.. لكنها حتما تكاد تتوقف كلياً في الاسبوع العاشر .. عندما يدرك كل مواطن أنه في حرز القانون محمي بالقانون..
هيبة القانون من احترام الجميع له.. لا من خوفهم منه ..!!

هناك 8 تعليقات:

Elfatih يقول...

سيدي
الشرطه في استغلال الشعب......لن تجد في كل انحاء العالم رجل شرطه يستخبي حتي يقع المواطن في الممنوع فيظهر من اجل تحرير المخالفه و التي هي لا علاقه لها بمستوي دخل الفرد الا في بلادنا الحبيبه السودان
و ما يذيد الالام حينما دخلت قوات العدل و المساواه الي امدرمان وهي تقود اكثر من 300 سياره غير مرخصه و لا تحمل لوحات معتمده من شرطتنا فلم نسمع او نري شرطي مرور واحد قد حرر مخالفه واحده او نزع لوحه او اعترض طريقها حتي مشارف مدينه الخرطوم....في حين اخوتنا وبناتنا من بائعات الشاي يتعرضن الي مضايقات يوميه وهن يكافحن من اجل لقمه عيش نظيفه.... انها لغه الاستقواء علي الضعفاء لحين اشعار اخر
الفاتح علي التوم

غير معرف يقول...

ينسب لأحد الساسة السودانيين أنه قال بأن كل فرد من أفراد الشعب السوداني سيدخل الجنة، لأن الله لا يمكن أن يعذب عبده مرتين.

ولكن من قال لذلك المعارض العجوز بأن الشعب السوداني يتعذب، ومن اخبرك بأن الشعب السوداني يتوجع..؟؟
هذا كله هراء ..

حكومتنا تعلم أن الشعب السوداني في معظمه سيدخل الجنة، بل هو يعيشها يقيناً الآن إذا خلعتم عنكم هذه النظارات السوداء.

ولأن حكومتنا الرشيدة تتصف بالرؤية الاستراتيجية، وتتمتع ببعد النظر، وأعدت لكل شيء عدته، وحسبت لكل شيئ حسابه، .فإنها لم تهمل الاحتمال الآخر في الدار الآخرة.

وتحسباً وإعداداً لذلك، فإنها تجري وتواصل تدريباً مكثفاً وتمريناً متواصلاً "للسواد الأعظم" من الشعب السوداني حتى إذا حشر في ذلك اليوم الأعظم يكون الانتقال من "جنة الإنقاذ" إلى نار جهنم سلساً و (مريحاً)، تماماً كالانتقال من غرفة إلى أخرى داخل نفس الدار.

حافظ مكى يقول...

الاخ عثمان
كثر من امثالك لتنوير هذا الشعب الغلبان المغلوب على امره لمعرفة حقوقه وحقوق الغير
حقائق كثيرة غائبة عن هذا الشعب الطيب ولكن الحق على جهاز الشرطة لعدم تنوير رجاله بتطبيق القانون بالصورة المثلى
المواطن البسيط ساعد رجال الشرطة فى تطبيقالاساليب الخاطئة وذلك بحاولة المخارجة من رجل الشرطة باسرع وقت وخوفه من (الجرجرة) وضياع الوقت وسياسة الازعان التى يطبقها رجل الشرطة
واتمنى من قيادة الشرطة تطبيق المقترح ولا اظن ذلك

ماهر يقول...

الأستاذ / عثمان
لك التحية وأنت تتوجع بمواجع هذا الشعب الكريم.
ما أكثر الخطوط الساخنة التي نحتاجها.

غير معرف يقول...

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ عثمان

اقتراحك مقبول وليته يرى النور

ولكن .... هل سيصل اقتراحك للسيد الفريق اول محمد نجيب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هل سيادة الفريق وغالبية المسؤلين الكبار يعلمون بنصائح واقتراحات من يهتم باحوال الغلابى ,, بل وشكاوى المواطنين ؟؟؟؟ ام ان هنالك غرف يتم فيها فرز الصالح من الطالح وينورون به سيادته .. الطالح فى تلك الغرف هو الايجابيات التى تهدف لحل مشاكل الناس الغلابى .. والصالح هو مايسر المسؤلين والسعادات والسيادات ..

عجبى ,,

عصمت محمود يقول...

أستاذنا عثمان
لك التحية وخالص الود ... أجدني أشفق عليهم ياسيدي لأن
الصورة الذهنية التي أجدها في أعماق ذاكرتي لرجل شرطة المرور هو مشهد ذلك الرجل الذي يرتدي ثياباً بيضاء ناصعة وهو يوقف حركة السير أمام مدرسة الأم الثانوية للبنات لكي يمكنهن من عبور الطريق، أما اليوم وأنا أحمل صغيراتي معي أثناء عودتهن من المدرسة فأجدهن يعلقن عن ذلك الرجل الذي يوقف السيارات ليأخذ النقود من الناس

Abbas Mohamed Hassan يقول...

هاتان لقطتان من فلم الفشل الاعلامي الطويل الممتد منذ سنوات .. وعندما تحتكر جهة معينة وسائل الاعلام فالنتيجة هي العقم .. اذ تفقد عنصر التجديد بتلاقح الافكار وتتحنط بمرور الزمن في اكلشيهات ايديولوجية مملة وفاشلة ...
(دع مائة زهرة تتفتح) .. شعار خرج من الصين فهل نحاول العمل به .. !!!

غير معرف يقول...

إلي الباشمهندس عثمان ميرغني ،، المحترم

تعليقاً علي موضوع الشرطة وبعض مشاركات الأخوة الأعزاء
ليس دفاعاً عن الشرطة ولكن بنظرة متأنية نجد أن عسكري من أفراد الشرطة هو أيضاً شخص بسيط مقهور بأوامر
من هو أعلي منه ويتصاعد السلم لقمة هرم الشرطة, ومعلوم أن قيادة المؤتمر الوطني هي من يتحكم في كل مفاصل
الدولة وسياسة قهر الشعب تكاد تتجلي في كل مناحي الحياة في السودان، ألم يبايع هؤلاء الناس الرئيس البشير علي
الطاعة في المنشط والمكره؟؟ لذلك فالرئيس واركان حزبه تقع عليهم المسئولية عن كل مايجري ونذكر هنا قول سيدنا عمر بن الخطاب – لو عثرة بقرة بالعراق لحاسب الله عليها عمر لعدم تسوية الطريق لها- إذا لنترك الظل ونطعن في الفيل
مع خالص التحايا
أحمد إدريس - الدوحة