الثلاثاء، 9 ديسمبر، 2008

9 ديسمبر 2008 - في بيت على عثمان

في بيت .. على عثمان ..!!

ما رأيت الأستاذ علي عثمان محمد طه، نائب رئيس الجمهورية.. منشرحا وممدود السكينة.. يستنشق الهواء بصدر رحب مفتوح على مصراعيه .. كما رأيته عصر أمس في منزله بحي الرياض.. زرته برفقة الأستاذين محجوب عروة رئيس تحرير هذه الوضيئة (السوداني) التي سجلت رقماً قياسياً للصحافة السودانية كونها .. حتى اللحظة .. لم تتعطل في أي عيد منذ صدورها في العام 2006 .. التزام مهني رغم أنف الخسارة المادية بالصدور خلال العيد.. والأستاذ نور الدين مدني أحد رواد الصحافة الوطنية ورمز من رموزها المعروفين..
كان علي عثمان يلبس جلابية بسيطة.. وطاقية (من غير عمامة).. في أكمل راحة نفسية وحالة انسجام وتآلف بكثرة المعايدين رغم كون ذلك خصم من زمن راحته وتغيير لمسار العيد من استجمام الى (استرحام) جماهيري.. وكلمة استرحام هنا اشتقاق من (الرحم) لا (الرحمة) ..
جلسنا أمامه في سرادق – مؤقت - بحديقة منزله .. يبدو أنه أقيم خصيصاً لإستقبال وفود التهاني بالعيد.. كام يحيط به بعض أخوانه .. الدكتور عبد المنعم عثمان محمد طه .. وهو رجل قانوني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ..هاديء وقور.. وأخيه محمد عثمان على طه.. جلس أيضا في هدوء يتابع الحوار ولم يتدخل اطلاقا فيه.. صورة (أخوان نائب الرئيس) تبدو منسجمة مع النائب.. الذي تحفظ له الذاكرة السودانية تجنبه استخدام نفوذه في أى مضمار شخصي مهما كان عفيفا وحسن النوايا.. فمهما كان غضب بعض معارضيه عليه حراقا.. لكن لم يمتد لسان مروجي الشبهات الى حرمه المالي بأى مساس..
في البداية حاولنا أن (نعطيه الأمان) بالحديث في قضايا بعيداً عن السياسة.. سألته هل يكتب مذكراته الآن.. أو يدونها بأي صورة .. رد بالنفي المطلق.. لأى نوع من تدوين يومياته.. رده كان فيه بعض الأسف والحسرة على (عدم) الفعل.. وقال أنه كان فعلاً يتمنى أن يكون من الذين يكتبون يومياتهم ويسجلون التاريخ.. لأن كثيراً من التفاصيل تتثبت بالتوثيق..
في ثنايا حديثه جاء ذكر زواجه.. قال أنهم في زمن المعارضة المحفوفة بمخاطر الاعتقال والتكدير تجنب الزواج حتى لا تؤثرأمواج السياسة المتلاطمة على سفينة الأسرة الهادئة..لكن لما رأى أن الأمر يبدو تأجيلا إلى موعد غير معلوم..خاصة بعد أن تطاول عمر نظام الرئيس الاسبق جعفر النميري.. عزم وحزم أمره على عثمان و تزوج.. سألته.. هل كان قرارك ام قرار (التنظيم!) .. قال أنه كان قراره الشخصي.. قلت له ألم يتدخل (التنظيم) في اختيارك لشريكة حياتك.. ضحك ثم رد ( ليه .. أصلو أنت قايلنا شيوعيين!!) .. وهي ربما اشارة خفية لزواج المرحوم عبد الخالق محجوب السكرتير السابق للحزب الشيوعي.. والتي ثارت على ضفافها ضجة داخل أروقة الحزب الشيوعي..
هل تمارس الرياضة ؟ هل تستمتع بعطلتك الاسبوعية ؟ هل .. هل.. كل الاجابات تقريبا.. كانت .. لا..!!


هناك تعليق واحد:

Abbas Mohamed Hassan يقول...

كل عام وانتم بخير