الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

16 ديسمبر 2008 - الكتابة بـ(الجزمة)..!!

الكتابة.. بـ(الجزمة) ..!!

مساء أمس تسامعت بخبر الصحفي العراقي الذي قذف بحذائه في وجه جورج بوش الرئيس الأمريكي .. فسارعت حوالى العاشرة مساء الى شاشة تلفزيون السودان لرؤية الحدث.. مرت الأخبار المحلية مطاطة الى أن انتهت.. ثم بدأت الأخبار الخارجية بمظاهرات حماس في غزة .. وبعدها – أظن – خبر آخر .. ثم أخيراً جاء ذكر زيارة بوش للعراق.. ومضى الخبر حتى انتهى ولم أر حذاءاً يُقذف ولا يحزنون.. فقلت لعل الخبر مجرد اشاعة ..
لحسن الحظ اتصل بي هاتفياً الأستاذ الطاهر المرضي مراسل الجزيرة في الخرطوم.. ولفت نظري لمتابعة (الحصاد) في قناة الجزيرة.. فتحولت إلى شاشة الجزيرة فكانت الصورة المهنية مختلفة تماماً.. الجزيرة اعتبرت "الحذاء" هو الخبر.. على سياق القاعدة الذهبية (الخبر، ليس أن يعض الكلب الرجل.. بل أن يعض الرجل الكلب..) فليس الخبر أن يعقد الرئيس بوش مؤتمراً صحافياً أو أن يزور العراق .. فهذه هي المرة الرابعة التي يزوره فيها.. لكن كم مرة قُذُف بالحذاء.. هنا كان الخبر الذي أفردت له الجزيرة صدارة نشرتها واستقصت المحللين في واشنطون لإبداء رأيهم في الواقعة ثم استنطقت مراسلها في بغداد ليحكي لها خلفيات ما وراء صورة الحدث.. وختمت الخبر بعرض السيرة الذاتية للصحفي العراقي منتظر الزيدي..
ثم أدرت مؤشر الراديو إلى إذاعة البي بي سي العربية.. خبر "الحذاء" كان الرئيسي.. بل ولكونها إذاعة لا تملك الصورة .. قدمت مقطعا صوتياً للحدث.. وظلت تكرر الخبر في نشراتها التالية حتى نهار اليوم التالي ..
في صباح اليوم التالي .. أمس.. كانت الصحف السودانية ترسم لوحة تتفاوت فيها المهنية.. أو فلنقل تبدو فيها المدارس الصحفية المختلفة.. حوالي أربع صحف – من بينها السوداني – وضعت الخبر في رأس صفحتها الاولى.. كلها اختارت مفردة (الحذاء).. بينما انفردت الزميلة الأحداث بمفردة (الجزمة) .. وطبعا الأخير أوقع من حيث الإشارة القوية لمعنى التعبير الذي قصده الصحافي العراقي..
الصحفي العراقي منتظر الزيدي مراسل قناة البغدادية العراقية التي تبث من القاهرة..نجح في بث الرسالة الإعلامية التي خطط لها بكل ذكاء.. فهو بالتأكيد لم يكن يقصد الإيذاء البدني..بل كان المطلوب حصد روؤس الأخبار ولفت الإنتباه للمعني الذي يريده.. ليقول للعالم أن الرئيس بوش بعد كل الحيثيات التي قدمها لحرب العراق.. والتي اعتذر عنها بعد خمس سنوات.. لم يكن ليستحق إلا مثل هذا التقدير (الحذائي) .. وبينما كان الرئيس بوش ينوي انهاء عهده بهذه الزيارة ليرسم لوحة تقديرية لنفسه.. قلب الصحفي العراقي المشهد تماماً.. ومسح الجدوى الأدبية للزيارة..
في تقديري أن المشهد كله يصلح للتحليل الأكاديمي في كليات الإعلام.. ما مدى التأثير الإعلامي لو كتب هذا الصحفي العراقي مائة مقال يلعن فيه بوش وحرب العراق.. مقارنة بتأثير المقال الذي كتبه بالحذاء وليس بالقلم.. بعبارة أخرى.. أيهما أكثر تأثيرا الحدث المنتج للرسالة الإعلامية .. أم الرسالة الإعلامية المنتجة للحدث؟



هناك 8 تعليقات:

ماهر يقول...

والله يا أستاذ / عثمان ناس تلفزيون السودان ديل ما عارفنهم نايمين ولا صاحين. الغريب أن تلفزيون السودان مفروض يكون أول الشامتين في هذا الرئيس على الأقل ببث هذا الخبر

ahmad يقول...

أستاذي لفاضل

أنا استغرب من إصرارك على انتقاد تلفزيون المسؤلين واحسب انك
تريد أن ينتبهوا لهذا الحال المايل , أنت تؤذن في مالطا فليس هنالك أمل
في الشفاء .
الخبر عند تلفزيوننا هو متابعة المسؤلين فقط لأغير
أنت غلطان عندما بحثت عن هذا الخبر في تلفزيون المسؤلين
هل تعلم عندما يحدث حدث في السودان أنا ابحث في القنوات الخارجية
فهي تعطيك الحقيقة تخيل حدث في السودان

احمد بومحمد
بورتسودان

غير معرف يقول...

تلفزيوننا "الوطني" بين اللعنات و"الباتات"

الغريب إنني لاحظت أيضاً أنه وتقريباً كل المحطات العربية الحكومية التي مررت على شاشاتها تجاهلت الأمر تماماً. ربما لأنهم يخافون من انتقال العدوى، خاصة وكثير من الناس – وبعضهم صحفيون- عادوا لتوهم من رمي الجمرات ولعن الأباليس.

أما المتلمعون من سادتنا ومسؤولينا "المؤتمرون" عشاق المؤتمرات، فلربما يخافون أن يتم تلميعهم -أثناء تلك المؤتمرات- باللعنات ملحوقة بورنيش النعلات.

خالد منصور

غير معرف يقول...

لهذا الإله أُصعّرُ خدّي !
==============

أهذا الذّي يأكُلُ الخُبزَ شُرْباً .... .......
وَيَحسَبُ ظِلَّ الذُبابةِ دبـّــاً ....
وَيمَشي مكِبـــّــاً
كما قد مَشي بالقِماطِ .... الوَليدْ..؟

أهذا الغبيُّ الصَّفيقُ البَليدْ
إلهٌ جَديدْ ؟! ؟؟؟؟؟

أهذا الّذي لم يَزَلْ ليسَ يَدْري
بأيِّ الولاياتِ يعني أخوهُ
وَيَعْيا بفَرزِ اسمهِ إذ يُنادى
فِيحَسبُ أنَّ اُلمنادى أبوهُ
ويجعَلُ أمْرَ السَّماءِ بأمرِ الّرئيسِ
فَيَرمي الشِّتاءَ بِجَمْرِ الوَعيدْ
إذا لم يُنَزَّلْ عَليهِ الجَليدْ ؟!

أهذا الَذي لايُساوي قُلامَةَ ظُفرٍ
تُؤدّي عَنِ الخُبزِ دَوْرَ البَديلِ
ومِثقالَ مُرٍّ
لِتخفيفِ ظِلِّ الدِّماءِ الثّقيلِ
وَقَطرةَ حِبْرٍ
تُراقُ على هَجْوهِ في القَصيدْ..؟

أهذا الغبيُّ الصَّفيقُ البَليدْ
إلهٌ جَديدْ ؟!
أهذا الهُراءُ.. إلهٌ جَديدْ
يَقومُ فَيُحنى لَهُ كُلُّ ظَهْرٍ
وَيَمشي فَيَعْنو لَهُ كُلُّ جِيدْ
يُؤنِّبُ هذا، ويَلعَنُ هذا
وَيلطِمُ هذا، وَيركَبُ هذا
وَيُزجي الصَّواعِقَ في كُلِّ أرضٍ
وَيَحشو الَمنايا بِحَبِّ الَحصيدْ
وَيَفعَلُ في خَلْقِهِ مايرُيدْ ؟!

لِهذا الإلهِ... أُصَعِّرُ خَدّي
وأُعلِن كُفري، وأُشهِرُ حِقدي
وأجتازُهُ بالحذاءِ العَتيقِ
وأطلُبُ عَفْوَ غُبارِ الطّريقِ
إذا زادَ قُرباً لِوَجْهِ الَبعيدْ !
وأرفَعُ رأسي لأَعلـى سَماءٍ
ولو كانَ شَنْقاً بحَبْلِ الوَريدْ
وأَصْرُخُ مِلءَ الفَضاءِ المديدْ :
أنا عَبدُ رَبِّ غَفورٍ رَحيمٍ
عَفُوٍّ كريمٍ
حكيمٍ مَجيدْ
أنا لَستُ عبداً لِـعبْدٍ مَريدْ

أنا واحِدٌ مِن بقايا العِبادِ
إذا لم يَعُدْ في جميعِ البلادِ
ِسوى كُومَةٍ من عَبيدِ العَبيدْ.
فأَنْزِلْ بلاءَكَ فَوقي وتحتي..
وَصُبَّ اللّهيبَ، ورُصَّ الحَديدْ
أنا لن أحيدْ
لأنّي بكُلِّ احتمالٍ سَعيْد:
مَماتي زَفافٌ، وَمَحْيايَ عِيدْ
سَأُرغِمُ أنفَكَ في كُلِّ حالٍ
فإمّا عَزيزٌ.. وإمّا شَهيدْ !


أحمــد مطــر

=
لكل مقام "قصيدة"..

هذه قصيدة قديمة للشاعر أحمد مطر، أردت إشراك من لم يسبق له قراءتها، ومن لم يرى الحذاء يطلقه شاعر قبل أن يقذفه صحفي. وطبعاً لايفوت عليكم أنها ليست موجهة فقط إلى "بوش" وإنما إلى كل "الأبشاش" و "الأوباش، وإلى كل " غبي، صفيق، بليد" يحسب نفسه إله، أو يحسب أن ماله أخلده.

خالد منصور

غير معرف يقول...

*****سأسمي ابني منتظرا****


سأسمي ابني منتظرا

وليقذف سهما أو خطرا

ليعلم درس الأبناء

ويغير محنتنا قمرا

نحتاج مئات من شرف

وحديث يفجؤنا سحرا

اغتظت قليلا يا ولدي

في قلبي قيظ واستعرا

فعزفت نشيدا أبهجني

وأزحت سنينا, لا دهرا

فبلغت نموذج جاليليو

وجمعت الكوكب والبدرا

وهززت عروشا راسخة

لا تملك من عز قدرا

صلينا قبلك مثنين

صليت احادا , بل وترا

وخلعت حذاء تتوضا

لصلاة تستغرق عمرا

سأضمك كنزا في صدري

أشطانك تملؤني كبرا

يا أشرف من قدمي وطئا

رأسي يرجوك له ذخرا

على ابراهيم الصديق يقول...

تحياتى استاذ ميرغنى
لم يحظى اى رئيس امريكى بدرجة من الغبن و الكراهية كتلك التى حظى جورج بوش..و نحن ندرك تماما ان هذه المشاعر هى التى حركت ذلك الصحفى العراقى لا ليعبر عن رأيه الشخصى فحسب بل عن رأى غالبية عظمى من العالم بما فيه الشعب المريكى نفسه الذى اودى بحياة صفوةشبابه فى مستنقعات افغانستان و العراق بمسمى الحرب على الارهاب بشكل لم يشهده العالم منذ عهد الرئيس ريتشارد نيكسون..
سؤال:
هل يؤثر مثل هذا الحدث على مصداقية الاعلام و تحديدا الاعلاميين العرب لدى الغرب؟
هل ستكون هذه الحادثة سببا لزيادة الترتيبات الامنية المكثفة اصلا حين عقد المؤتمرات و اللقاءات ان لم تقلصها؟
ام ان المعلومة الصحفية ستصبح حكرا على الاعلاميين الغربيين؟ خصوصا و ان غالبية الصحف العربية خرجت صباحا تبارك ذلك الحدث و تزيد فى وصف عينى بوش بالمرعوبة و المذعورة و..,و ان مافعله منتظر الزيدى لم يفعله الرؤساء و الملوك و السلاطين العرب..
هذه مجرد اسئلة نرجو الاجابة عليها لكى نتبصر اكثر..
لماذا تكون الدول الاسلامية و العربية ضعيفة لمثل هذا الحد بالرغم من نعم الله عليها و تكريمه سبحانه و تعالى لاهلها بأنها مهبط الرسالات و ملأ اراضيها عاليها و سافلها بالخيرات..
اننا جميعا نعى ماهو الخطأ و ما هو الصواب و لكننا نخطئ و نصيب وفى جميع الاحوال لا نملك الا ان نمضى ليس فى اتجاه معين و لكن ان نسير فحسب وسط هذه الاجواء المخيبة للامال..

غير معرف يقول...

نحن محتاجون وبسرعة البرق لاستجلاب وزير رياضة أجنبي حتي لو طلع جاهل لانه الأفضل دون أدني شك ....!!! !! ؟؟؟؟؟؟ ولا رايكم شنو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

غير معرف يقول...

*****سأسمي ابني منتظرا****


سأسمي ابني منتظرا

وليقذف سهما أو خطرا

ليعلم درس الأبناء

ويغير محنتنا قمرا

نحتاج مئات من شرف

وحديث يفجؤنا سحرا

اغتظت قليلا يا ولدي

في قلبي قيظ واستعرا

فعزفت نشيدا أبهجني

وأزحت سنينا, لا دهرا

فبلغت نموذج جاليليو

وجمعت الكوكب والبدرا

وهززت عروشا راسخة

لا تملك من عز قدرا

صلينا قبلك مثنين

صليت احادا , بل وترا

وخلعت حذاء تتوضا

لصلاة تستغرق عمرا

سأضمك كنزا في صدري

أشطانك تملؤني كبرا

يا أشرف من قدمي وطئا

رأسي يرجوك له ذخرا

17 ديسمبر, 2008 11:39 ص

أشكر مدونتكم علي نشر قصيدتيطسأسمي ابني منتظرا " لكني لا حظت أنها منقولة دون ذكر اسمي , بالرغم من كونها منشورة في أكثر من مائة موقع
أنا
أشرف دسوقي علي
شاعر مصري
عضو . م. اتحاد متاب مصر
رئيس نادي شعر بالاسكندرية
خالص تحياتي