الثلاثاء، 2 يونيو، 2009

اقتراح لمفوضية الانتخابات 2 يونيو 2009

اقتراح لمفوضية الانتخابات..!!

اليوم .. كان التاريخ المعلن من المفوضية العامة للإنتخابات لبدء عملية إدراج المواطنين السودانيين في السجل الإنتخابي.. وهو البداية الحقيقية للإنتخابات.. لكن الوضع يتوغل يوما بعد يوم بعيدا عن برنامج الانتخابات المعلن.. بما يهدد العملية برمتها..
حسب مفوضية الانتخابات.. كان المفترض أن تعلن نتائج الإحصاء السكاني الخامس الذي تؤسس عليه توزيع الدوائر الجغرافية في بداي ةشهر أبريل الماضي.. على أن تحدد مفوضةي الانتخابات بناء على الإحصاء الدوائر الانتخابية في يوم 15 أبريل 2009.. ثم يفتح السجل الإنتخابي في هذا اليوم (الثاني من شهر يونيو 2009)..
لكن حتى هذه اللحظة.. لم تعلن الدوائر الانتخابية.. ويبدو الإحصاء السكاني نفسه محل جدل لا تنقصه الاتهامات .. بينما يذوب الوقت بين أيدي الجميع.. وسيدخل قريبا الى الحيز الذي يصبح فيه عمليا قيام الانتخابات أمر فيه نظر..
المعلوم أننا محكومون بدستور انتقالي ميقاته حتى يوليو عام 2011 حيث يجري الإستفتاء على مصير إقليم جنوب السودان.. وأي حكومة يجري انتخابها ستكون (انتقالية) في الحيز الزماني حتى 2011.. وبحساب بسيط المتبقي من الوقت بالضبط عامين وحوالى شهر واحد...وطالما أن برنامج الانتخابات المعلن ينتهي في فبراير القادم (2010) فالحكومة القادمة كان في كنفها عام وأكثر قليلا قبل أن تواجه بمتغيرات وربما مفاجأت تقرير المصير.. لكن بما أن الجدول المعلن أصلا يتخلف يوماً بعد يوم عن ميقاته فيصبح المهدد الأول للإنتخابات هو تلاشي صلاحية الجدوى العملية للانتخابات.. وهو أمر بات قريباً – جداً - منا ..
وليس وحده الجدول الانتخابي الذي يعاني من تبدد الوقت.. هناك مستحقات أخرى حتمية بغيرها تصبح الانتخابات ..(انتحابات) .. ليس أولها إكمال تعديلات القوانين المطلوبة لتيسير العمل السياسي.. ولا آخرها إطلاق إرادة المواطن السوداني في الإختيار والتعبير.. و حتى لو (جات على نفسها) مفوضية الانتخابات وأجرت تعديلا على جدولها الانتخابي فإن الأمر في النهاية يرتد الى المنطقة التي لا تزال في ملعب المجلس الوطني ولا يكاد يمضي فيها الا بخطى سلحفائية مثقلة بالتثاؤب..
في تقديري أن مفوضية الإنتخابات في حاجة عاجلة لاستدراك الخطة الزمنية للإنتخابات عن طريق تعويم فترة تأسيس السجل الانتخابي.. في الماضي عندما كان السجل الانتخابي يحدد بميقات بداية ونهاية قبل فترة طويلة من الاقتراع.. كان السبب تخلف وسائط التسجيل.. لكن في عصر الكمبيوتر يمكن استمرار عملية التسجيل جنبا الى جنب الطعون .. ثم المراحل اللحقة حتى قبيل الاقتراع بفترة قصيرة.. فتنكلوجيا العصر تتيح ظرفا أفضل وأسرع يجعل الزمن المطلوب للعملية الانتخابية محدودا ربما في شهور أو أسابيع قليلة..
أقترح على مفوضية الانتخابات تعديل الجدول الزمني ليس من ناحية التواقيت فحسب..بل بدمج المراحل.. فمالاذي يمنع الطعون في السجل الانتخابي خلال فترة فتح السجل طالما أن هناك شبكة انترنت يمكن عبرها نشر كشوفات التسجيل كل يوم من أول يوم للتسجيل..

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

بالنظر إلى الأركان الرئيسية لإتفاقية نيفاشا و مدى النجاح في تحقيق متطلباتها و الbenchmarks المتعلقة بتوفيتها (إنسحاب الجيش الشعبي من الشمال، توظيف أبناء الجنوب بالخدمة المدنية بنسبة تفوق العشرين بالمئة، أبيي، التعداد، توزيع حصص البترول كما بالإتفاق من غير نقّة أو تذمّر أو توعّد و تهديد، التعداد) هل تتخيّل أن يصل الشريكان إلى آخر المشوار بسلام و يقيما الإنتخابات ما قبل إستفتاء ٢٠١١؟