السبت، 27 يونيو، 2009

النفخ في الكير 28 يونيو 2009

النفخ.. في الكير..!!

في خبر تمهيدي قبل نشر الحوار في صحيفة الرأي العام.. الدكتور أمين حسن عمر رئيس الوفد الحكومي لمفاوضات الدوحة .. قال (أنّ الحكومة إن أرادت حشد قوة للقضاء على حاملي السلاح لفعلت..) لكنه عزا إحجام الحكومة عن ذلك لأسباب إنسانية تتعلق بالخوف من النزوح واللجوء للمتأثرين بالحرب..
لا أدري هل حسب د. أمين حساب مثل هذه الكلمات جيداً، أم أنه افترض أن الخطاب الإعلامي ليس بحاجة لأي حساب.. فالعبارة التي نُسبت إليه.. تمنح الإحساس بأن المفاوضات مجرد خيار (ثانوي) .. وأن هناك خيار آخر في متناول اليد لكنه مؤجل تحسبا وخشية تفاقم الضغط الإنسانية على المواطنين..
ولو فطن د. أمين حسن عمر ورجع ببصره قليلاً إلى الوراء أيام كان مع الوفد المفاوض في نيافشا.. لرأي بحر دماء تمدد لعشرين عاما كاملة.. ثم ما لاح في آخر نفقه ضوء إلا بعد أن جلس الطرفان حول طاولة المفاوضات.. ولو استمرت حرب الجنوب عشرين عاما أخرى.. لما تحقق ما قاله أمين (حشد قوة للقضاء على حاملي السلاح)..
ولو حسب أمين وزن كلماته قليلا.. ربما أدرك أن (حاملي السلاح) الذين في الإمكان (القضاء عليهم!!) هم أيضاً مواطنون سودانيون كل نطقة دم تسيل منهم محسوبة من (بنك دم) الوطن.. وأن أي حكومة سديدة راشدة تنظر لحقن دماء مواطنيها أياً كانوا.. في معسكرات النزوح أو معسكرات التمرد.. وأي مفاوضات أو تسوية سلمية ..أو مجرد كلمة طيبة (كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء..) هي ليست مجرد أمنية، بل مطلب ومسعى ورجاء وأمل لا يصدن عنه يأس أو ضجر.. أو- بالأحرى – كِبر..(بكسر الكاف.. حتى لا تخلط الكلمة مع اسم والي شمال دارفور)
في تقديري- وأرجو أن يتسع صدر أمين حسن عمر- أن مثل هذه اللهجة ونهج التفكير هو الذي أنجب كل الفواجع المزمنة التي تطأطي رأسنا بين الأمم.. الإحساس العميق أننا أمتين.. أمة فوق..فوق، هناك في العليين.. تنظر من شرفة إلى أمة تحت.. تحت، هناك أسفل سافلين..
أمة ملهمة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.. وأمة متلقية صامتة.. تنتظر الفرج..!!
الأجدر، أن السلام غاية الوصول إليه عبر طريق الصلح .. أفضل ألف مرة من الوصول إليه عبر الدماء.. حتى ولو طان مشوار الدماء ..ساعة.. ومشوار الصلح ألف ساعة..
فالدم الذي يسيل .. مهما توصل بعده الأطرف الى سلام .. يظل حاميا في الصدور.. يحتقن رغم التعافي والتصالح.. وربما يدفن في باطن الأرض كبذرة شجرة تنمو وتثمر في المستقبل أجيالا ترضع الحقد والتغابن .. والترصد..
ليت د. أمين يراجع نهج تفكيره.. ألم نبلغ النصاب القانوني من الدماء بعد..!!

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

طولتا من التعليق على كتاباتك بس السبب إنو السوداني ماموجود في النت وموقعك مابيتحدث يوميا بس اسمع مني كل كلامك مية المية إلا العبارات الي حشرتها حشر بدون داعي وما عرف جبتها من وين ولا عاوز تستفذ أمين حسن عمر وآسف على كلامي:.
.. الإحساس العميق أننا أمتين.. أمة فوق..فوق، هناك في العليين.. تنظر من شرفة إلى أمة تحت.. تحت، هناك أسفل سافلين..
أمة ملهمة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها.. وأمة متلقية صامتة.. تنتظر الفرج..!!
abuamna68@hotmail.com

غير معرف يقول...

إلى الاخ غير المعرف المتداخل اولا
تخيل ان كثيرين وانا واحد منهم يعتقدون ان الدكتور أمين ح عمر يجد نفسه في العبارة التي ساقها الاستاذ عثمان وتحديداً الناس اللي في العليين وانه المفكر الاوحد في البلد وانه وانه وانه واخير وليس آخر هو ينظر الى الشعب السوداني من فوق كامة متلقية اليس الحديث الذي ساقه دليل على ذلك ؟؟؟؟ حد في الدنيا يقول انا بقدر ابيد شعب ؟؟؟؟؟