السبت، 18 يوليو، 2009

18 يوليو 2009 هل نسيناهم

هل نسيناهم

في كوبر.. خلف الأسوار لا يزال المحكومين في قضية تخزين السلاح الشهيرة ينتظرون.. بعد أن صدرت أكثر من مرة تصريحات بأنهم سيغادرون السجن في احتفالات الذكري العشرين لتولي الانقاذ الحكم..
وكتبت عنهم كثيرا ليس لمجرد المطالبة بالعفو عنهم واطلاق سراحهم فحسب.. بل للمحافظة على قضيتهم في أذهان المسوؤلين حتى لا ينسوهم خلف القضبان.. ومع ذلك مرت ست سنوات تقريبا.. نفس المدة التي قضاها سامي الحاج في المعتقل.. ولم يخطروا.. ويبدو كما لو أنهم صاروا قضية منسية..
هؤلاء الشباب لم يكونوا وحدهم في القضية.. كان معهم ثلة من العسكرين.. وهم بحكم التخصص أكثر حساسية في القضية.. وشملهم عفو رسمي وأطلق سراحهم منذ حوالى ثلاثة سنوا أو أكثر.. بينما ظل المدنيون في السجن.. وانهي نصفهم مدتهم حسب الحكم الصادر عليهم .. خمس سنوات وخرجوا .. وظل في السجن البقية الذين تصل بعض أحكامخم لأكثر من عشر سنوات..
العدل قيمة لا تقبل أي حسابات أخرى.. و بـ(العدل) .. هؤلاء الشباب لا يستحقون كل هذه الفترة خلف القضبان.. لأن غيرهم من الذين ارتكبوا جرائر عظيمة.. في حق الوطن ومواطنيه في مختلف الحروب في الجنوب أو الغرب أو الشرق.. تمتعوا بالعفو ..بل وبعضهم نال حوافز ومكافآة على حصائد ما فعل خلال فترة المعارضة.. جاه ومناصب ومال و قائمة من ما خفي أعظم..
بعضهم تلوثت يديه بدماء قواتنا المسلحة.. وبعضهمبدمءا المدنيين العزل من السلاح.. وشملهم العفو.. ورجعوا الى بلادهم .. ولا ضير في ذلك.. فالصلح خير.. وعفا الله عما سف طالما أن ذلك ثمن السلام وحقن الدماء.. لكن لماذا لا يتمدد العفو للضعفاء الذين لم يقتلوا ولم تتلوث أيديهم بدماء مواطنيهم.. لماذا تضن الحكومة على الشباب الذين ماقتلوا باعوضة ولا يطلبون بعد فك سراحهم وظيفة ولا مالا ولا جاها ..
سنة الله .. من ضن بالعدل وهو يملكه.. حاجه الله للعدل.. ومن ضن بعفوه عند المقدرة.. حاجه الله للعفو.. في الدنيا والأخرة معا.. فلماذا نضن عليهم بعدل العفو.. هل لأنهم ضعفاء لا يملكون الا الانتظار خلف القضبان بلا وجيع أو بواكي..
عندما مكن الله الحكومة من بعض مقاتلي حركة العدل والمساواة... وقبل أن يكملوا شهرهم الأول في السجن.. تعالت بعض الأصوات تطلب فك سراحهم فدية للسلام.. وفي مفاوضات دارفور في الدوحة.. تصر حركة العدل والمساواة على أبداء حسن النوايا باطلاق سراح محكوميها في السجون.. قبل أي تفاوض.. ولم تعترض الحكومة من حيث المبدأ لكنها طلب إرجاء الخطوة إلى ما بعد الوصول لاتفاق السلام.. وسياتي هذا السلام باذن الله.. وربما قريبا جدا.. فهل سيستمر بعدها المحكومين في قضية السلاح.. في السجن ..لأنهم بلا بواكي ولا حزب أو حركة مسلحة تقايض سراحهم بالسلام..متى يطلق سراح هؤلاء الشباب.

ليست هناك تعليقات: