الخميس، 30 يوليو، 2009

30 يوليو 2009 لا حول ولا قوة الا بالله

لا حول ولاقوة الا بالله ..

قررت الحكومة أمس العفو عن بعض السجناء وأطلقت سراح البعض .. وتركت الحسرة في قلوب كثيرين كانوا يأملون أن يشملهم العفو... ولكن ..
ويحق للحكومة أن تعفو عمن تشاء.. وتحجب العفو عمن تشاء.. ويحق لكل مسجون في أي قضية كانت.. جنائية أو سياسية أن يفرح بالافراج عنه .. فالحرية أغلى ما يملك الإنسان.. وأقصى ما يمكن لانسان أن يكابده أن يسلب القدرة على الحركة والسعي.. ويظل عمرا بين أحضان السجون . لكن ألا يجدر السؤال بكل عفوية وبراءة...
مامعني أن يتمدد العفو لمن يرتكب جريمة دون جريمة أخرى... بعبارة أخرى حينما صدرت تصريحات بأن الحكومة بصدد العفو عن السجناء.. قيل في صدر الاعلان أن العفو لن يشمل أصحاب جرائم بعينها .. وهي جرائم المخدرات .. والمحكومين في الحق الخاص.. لأن الحكومة لا تنوب عن أصحاب الحق الخاص.. فماهي طبيعة الجريمة التي عوقب عليها المحكومين على ذمة قضايا تخزيم السلاح الشهييرة قبل حوالى سبعة أعوام..
تلك قضية سياسية.. في حق الحكومة نفسها.. فهل لا تغفر الحكومة حقها.. وتتغاضي عن الجرائم التي تمس المجتمع الأخرى..
اذا كانت الحكومة تأمل أن يتنازل أصحاب الحق الخاص.. فيعفو عن من ظلمهم ونال العقوبة ..فلماذا لا تعفو هي عن من ظلمها وارتكب جريمة (سياسية).. خاصة اذا كان سبق للحكومة نفسها أن تفضلت بالعفو عن نفس المحكومين في هذه الق ية من العسكريين.. بينما ضنت بالعفو على المدنيين .. رغم أنهم يقضون العقوبة في ذات الجريمة..
من الحكمة أن يدرك الناس أن معايير العدل عند الله لا تقام على أية موازين سوى الحق المبين.. واذا كانت الحكومة تحجب العفو (عند المقدرة).. فقط لأن طالبي العفو (لا مقدرة لهم).. فإن الله يمتحن الحكومة بأن يضعها في ذات الموقف الذي ترفضه.ز
لا أعرف لماذا ترفض الحكومة العفو عن المحكومين في قضايا السلاح.. رغم أنهم ما أطقوا رصاصة واحدة منها.. بينما عفت و(ستعفو!) عن كثيرين.. أطلقوا الرصاص والقنابل.. وأسقطوا الطائرات.. وتلطهت أيديهم بدماء شهداء كثيرين من الجيش وغيره من القوات النظامية..
العفو قيمة لا ثمن لها عند الله في الدنيا وفي الآخرة.. وحض عليه الدين ..بل واعتبرها قرضا حسنا.. لله.. فلماذا يبدو الغضب والتغابن هنا أكبر كثيرا من الحلكم والعفو..
لماذا .. يرفض البشر بينهم ..ما يتوسلون لنيله من الله..!!
الله الذي سمى نفسه الغفور.. والغفار.. والرحيم.. والرحمن..!!

ليست هناك تعليقات: