الخميس، 1 يناير 2009

1/1/2009 - سيد نفسك مين أسيادك

سيد نفسك.. مين أسيادك..!!


بسم الله نبدأ عاماً ميلادياً جديداً.. العام التاسع بعد الألفين.. وتضيء شمعة جديدة من عمر السودان بعد الإستقلال.. ليبلغ عمرنا الحر (53) عاماً.. فيفصلنا خمسة أعوام فقط لنكون حكمنا انفسنا ذات عمر حكم الإستعمار لنا.. منذ دخوله أم درمان في العام 1898 ..
(53) عاماً.. ونحن لا نزال نبحث عن وثيقة حكم مركزية.. التي تسمى "الدستور".. كتبناها ثم مزقناها .. ثم كتبناها.. ثم مزقناها.. واستمر الوضع كلما جاء عهد سياسي مزق دستور العهد السلف.. وحتى اشعار آخر نحن تحت طائلة دستور "إنتقالي" لا تزال المعارك تجري حول القوانين التي تسانده.. وقبل أن يغلق العام السالف (2008) صفحاته شهدت أروقة المجلس الوطني معركة ضاجة بين معسكري الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني.. حول القوانين المقيدة للحريات.. لينتهي العام الـ(53) بعد ميلاد السودان.. ولا يزال.. ليس مجرد الدستور..بل القوانين لم تستقر بعد..
بحكم الزمن.. يفترض أن بلادنا نالت من الخبرة ما يجعلها دولة رشيدة.. لا تحكمها حكومة رشيدة فحسب.. بل تعارضها أحزاب رشيدة أيضاً.. فالرشد اذا لم يتححق في أسوار الأحزاب عز أن يتحقق في أسوار القصر.. لكن وحتى لحظة كتابة هذه السطور.. لا يرى الشعب في مشهده السياسي ما يثبت ويبرهن على ذلك.. من أقصى اليمين الى أقصى يسار الملعب السياسي..
(53) عاماً ولم تنعم بلادنا فيها بحكم ديموقراطي .. حتى تلك السوانح الثلاث التي أطلق عليها فترات حكم ديموقراطي.. في الحقيقة هي ليست كذلك.. هي فترات حكم حزبي تعددي..لكن المعنى الحقيقي للديموقراطية لا زال حلماً في خيال الشعب السوداني.. لم يأذن الله به بعد.. فالديموقراطية ليست صندوقا تلقى فيها بطاقات الإقتراع في الانتخابات.. هي عملية Process.. لها واجبات ومستحبات ومكروهات ونواقض .. ومن نواقض الديموقراطية أن تتحقق جزئيا في انتخابات.. وتنتهي مع انتهاء مراسم التنصيب.. الديموقراطية ما وقر في القلب وصدقه العمل..
ذات العملية التي أوصلت مهاجرا من أفريقيا السوداء الى كرسي الحكم في أعتى دولة في العالم.. والتي جعلته يخرج الرجل الأبيض من البيت الأبيض.. ليجلس في مكانه.. هي التي يمكن أن تغير الحال ليس في وطننا السوداني فحسب.. بل شرقنا العربي المترع بالقوابض الكواسر..
وعندما تأتي الديموقراطية الحقيقية.. يصبح الشعب هو الحاكم.. والحاكم هو المحكوم بأمر الشعب.. سيد نفسك.. مين أسيادك..!!
..عندها ترتاح منا الكوارث والإحن ما ظهر منها وما بطن ..

هناك 4 تعليقات:

غير معرف يقول...

عزيزنا المهندس كل عام نحن وانتم والوطن الجريح الذى لم يبقى فى جسده جزء الا وبه ضربة من سيف او طعنة من رمح.... وطن اهلكته احزابه فتكالبت عليه المحن من كل حدب وصوب..انه العام ال53 من من خروج الاجنى وليتهم لم يخرجوا فظلم ذوى القربى اشد وطأة من وقع الحسام المهند...كل من اتى ليحكم بطش وظلم وافسد ...والله من المذل الحديث عن الاستقلال بعد 53 عاما ونحن كل يوم نقول احسن امس ؟ عموما الله يعيين

حسبو يقول...

وطن الجدود نفديك بالارواح نجود..ياجماعة الخير لو قلت البيت الجميل ده قبل 40 سنة ممكن تلقى مليون واحد فى الدقيقة مستعد لفداء الوطن .... اننا نطرح ذات بيت الشعر الجميل الان ونفتح معاهو باب الفداء للوطن ..ز وراجين التصويت .... ولا بأس بتبرير صفير

زول من باسنده يقول...

يازول نجن البعوض مصانا مص وركوب البوابير(الجرارات)الترجمة دى لناس البندركسر ضهرنا وانت قاعد تتكلم عن 53 عام من الاستغلال يازول فى استغلال اكتر من كدة..زالكلام دة على بعد 250 كيلو من البندر ... الله يعيين ناس جوبا

زول من باسنده يقول...

يازول نجن البعوض مصانا مص وركوب البوابير(الجرارات)الترجمة دى لناس البندركسر ضهرنا وانت قاعد تتكلم عن 53 عام من الاستغلال يازول فى استغلال اكتر من كدة..زالكلام دة على بعد 250 كيلو من البندر ... الله يعيين ناس جوبا