السبت، 3 يناير، 2009

3 يناير 2009 - كوميديا ..!!

كوميديا ..!!
د. أزهري التيجاني وزير الأرشاد والأوقاف.. عقد أمس الأول (الخميس) .. بميناء الأمير عثمان دقنة بسواكن مؤتمراً صحفياً.. إتهم فيه الإعلام بتهويل أزمة الحجاج السودانيين هذا العام..!!
الوزير.. ربما زيادة في النكاية بالحجاج لا بالصحف ..قال أن معناة الحجاج سببها (ضعف أداء أمراء الأفواج لإختلال معايير اختيارهم) والعبارات اقتبسها بالحرف حسب ما كتب مراسلنا النشط في البحر الأحمر عبد القادر باكاش.. و (عدم اختيار فئات مقتدرة من الحجيج.. واستدل بوجود حاج عمره 95 كان ضمن الحجاج هذا العام ..) ..
وطمأن الوزير الشعب السوداني أنه (ليس هناك حالات توهان بين الحجيج السودانيين.!! وأنها كانت حالات محدودة ولفترات قصيرة..!!)
و ..( أثنى وزير الارشاد والأوقاف على حركة الخطوط الجوية السودانية وقال أن الناقل الوطني تمكن من الإيفاء بالتزاماته تجاه الحجاج في وقت قياسي وبكفاءة عالية..) ولم تنته طرائف السيد الوزير فقال (..أنني أوصي حجيجنا بالتمسك بناقلهم الوطني ..)..!!
إبداعات الوزير لم تقف عند هذا الحد.. فبعد أن أشاد بالمساكن الجميلة الرائعة التي وفرها للحجاج السودانيين في مكة ومني والمدينة المنورة.. دلل على رفاهية الحجاج السودانيين بأنهم صاروا يشتكون من ضيق المصاعد (الاسانسيرات!!) .. وطالبوا ببعض المقتنيات الرفاهية.. وبعضهم طالب بثلاجات لحفظ الانسولين للمصابين بالسكري.. وبصراحة لم يقل أنهم اشتكوا من أن أطباقهم الفضائية فيها بعض المحطات مشفرة ..!!
للحقيقة والتاريخ.. يستحق منا د. التيجاني الإعتذار.. وكلمة (منا) هذه لا تشملني وحدي ممن كتبوا يشرحون مرارات حجاج هذا العام.. بل تشمل معي الحجاج أنفسهم .. الذين كذبوا علينا وصدقنا كلامهم فنقلنا على لسانهم أنهم ظلوا في المطارات عدة ليال في برد قارص ينتظرون (سودانير) لتحملهم الى وطنهم.. وأنهم استنزفوا كل أموالهم التي معهم وباتوا بلا مال في عراء الإنتظار المجهول الأمد..
اعتذار منا نحن والحجاج الذين قالوا أن سودانير من الأصل سلمتهم تذاكر مفتوحة ليس عليها حجز .. وأنهم دفعوا في التذكرة حوالى ضعف سعرها العادي..
اعتذار منا والحجاج الذين كذبوا علينا وقالوا أنهم عانوا من المساكن (وليس الأسانسيرات) الضيقة المكتظة.. و الذين كذبوا علينا وقالوا أنهم من الاصل لم يروا (أمراء أفواج).. لكنهم – للدقة - رأوا (أمراء) بلا أفواج ..
وزيرنا (صاح) وكل حجاجنا (غلط) .. لم يفهموا أنه كان يريد أن يجعله (في ميزان حسناتهم) .. !!
سيدي الوزير.. الأمر لا يحتاج الى بطل..أو حتى مغالطة.. أخرجوا منها واتركوها (على الله).. اتركوا الحجاج يسافرون وحدهم.. ويتدبرون أمورهم لوحدهم بالطيران الذي يختارون..
و حلوها .. هيئة الحج والعمرة.. وربنا يخلف عليكم في غيرها..!!
لكن قبل حل هيئة الحج والعمرة.. وعلى ذمة الدكتور حسن أحمد طه.. أشرحوا للشعب السوداني أين ذهبت أموالها ..!!

ليست هناك تعليقات: