الأربعاء، 21 يناير، 2009

21 يناير 2009 - قمة لله .. بمن دفع .!!


قمة لله .. بمن (دفع) ..!!


غزة وانتهت أحداثها وتحولت إلى الفصل التالي.. فصل إعمار ما خربه الإعصار.. ويصح الآن أن نرجع مرة أخرى إلى دارفور.. ونسأل ومتى ترتاح من الإحن .. ولئن تبرع الأشقاء العرب لـ(غزة) بمليارات الدولارات.. أليس من العدل أيضاً .. أن تنال دارفور بعض المليارات لوقف الحرب و كبح الشقاء ..في دارفور وقبل أيام قليلة .. هاجمت حركة العدل والمساواة معاقل رصيفتها حركة جيش تحرير السودان في منطقة (مهاجرية).. بلا أدنى إلتفاف إلى بيانات مع أو ضد.. أو حساب مَنْ ربح ومَنْ خسر لكن النتيجة مقتل وإصابة (160) مواطناً.. بينما تشرد الآلاف الذين هربوا بجلدوهم من هول النيران المحتدمة بين فرقاء دارفور..وفي توترات قبلية متواترة تجتاح بعض القبائل أخرى .. ويسقط تحت ظلال السيوف مئات الصرعى من الجانبين ويهرب النساء والأطفال الأرامل واليتامى إلى ملاذٍ ليس بأمن في مكان آخر.. ولا شئ يتغير في يوميات هذه الكارثة إلا الأرقام .. التي دونها تقف أرقام (غزة) على إستحياء.. فبعد كل ما فعلته إسرائيل في غزة حصدت أرواح (1300) شهيد.. بينهم نساء وأطفال .. هم أقل كثيراً مما تقات به رماح الحرب في دارفور كل بضعة أسابيع..دارفور الآن في امس الحاجة للمال .. وليس من وقت لإنتظار الساسة في مختلف الأطراف .. فطالما هم بعيدون من شقاء الحرب وجحيمها فهم ليسوا في عجلة لسلام أو استقرار.. لكن المواطن في دارفور الذي يعيش في المعسكرات على صدقات الأمم الأخرى.. لا ينتظر إلا حلاً واحداً لا مناص منه.. السلام والإستقرار .. وهي قيمة لا تتحقق إلا بالمال..ليت (الدوحة) التي جمعت العرب قبل أيام .. وفشلت حتى الآن في جمع السودانيين لحل مشكلة دارفور.. تستبدل لغة المفاوضات بأخرى أكثر مضاء.. لغة المال .. فتجمع المانحين العرب لا المتقاتلين السودانيين .. للتعهد بمشاريع إيواء واستقرار لقاطني معسكرات دارفور.. حتى ولو في مواقع آمنة مؤقتة لحين استباب الأمن بعد أن تضجر وتمل الحركات المسلحة من سفك الدماء..الذي يحمل السلاح ويولغ في دماء الأبرياء في قرى دارفور .. لا يفعل ذلك من باب الهواية وتزجية الوقت.. هي نزوات تحركها غبائن ويأس من الحياة الآمنة المستقرة.. لكن هذا المقاتل اليائس لو رأى بأم عينيه سكان المعسكرات ينتقلون الى قرى آمنة - حتى ولو في أطراف المدن المستأمنة – ورأى كيف يذهب أطفالهم صباحا إلى المدارس .. وينظرون الى المستقبل والحياة الرحبة.. تسكن نوازع العدوان في نفوسهم ويصبح للحياة طعم آخر غير طعم البارود..هذا ما يحتاجه أهالي دارفور.. إستقرار وخدمات وحياة .. لا مناصب وزارية في القصر الجمهوري اتضح – بالتجربة - أنها لا أراحت شاغليها في القصر ولا المشغولين بها في الصحاري القفر..يا اخوانا العرب.. قمة لله .. قمة لدارفور .. قمة بمن (دفع) لا بمن حضر .. !!

ليست هناك تعليقات: